منذ القيت مسؤوليات جديدة على عاتق الاميرة الشابة ، اتجهت في نهج جدّي حديث ، ولكن بالرغم من اعتقاد البعض بتغير اطباعها . فانها ما تزال تعطي لكل مناسبة ما يلائمها ؛ وتعد الاميرة مرغريت محظوظة في عصرها ؛ لكنها لا ترتاح من الاخبار والدعايات ومن احدث هذه الاقاويل ما اغط به الجمهور عن آمالها العذاب وميلها لاتقان فن الطيران ، ولكن تحقيق هذا الحلم غير مؤكد ، فانه حتى الاميرات لا يمكن ان يحققن كل رغائبهن .
منذ شبّت الاميرة الحسناء وهذا الهدف رائدها ، وما جعلها ترمي اليه بحماس زائد في المدة الاخيرة ، ولفت انظار البلاط الملكي ، هو انخراط صهرها في سلك الطيران .
تبلغ الاميرة سنتها الثالثة والعشرين في شهر آب ، وهنا ايضاً سيرتفع سؤال يتعلق بمستقبلها وزواجها ، والحقيقة انه
ليس هناك من قانون ينص بفرض سلطة اجبارية عليها ، اذ انها كأي فرد من الشعب ، حرة في ان تبقى عزباء بالرغم من مناقضة هذه الفكرة لطبيعتها . ان الدوائر الملكية لا تمنحها الحرية التامة في اختيار شريك حياتها ، لان اقتراحها يجب ان يعرض على البرلمان ، الذي اصدر قانوناً عام ١٧٠١ ينص باتباع المذهب البروتستنتي فلا يجوز لاحد افراد الاسرة المالكة ان يتزوج من شخص ينتمي الى المذهب الكاثوليكي دون ان يتنازل عن حقه وحق خلفه في الوراثة الملكية . اما قانون الزواج الملكي الذي صدر عام ١٧٧٢ فيقول بانه لا يجوز لسلالة الملك جورج الثاني ، المولودين في انكلترا ان يعقدوا زواجاً دون استشارة الارادة العليا ، التي توافق تحت الخاتم الملكي البريطاني ؛ ويمكن لكل فرد ان يتزوج بعد بلوغ الخامسة والعشرين ، على ان يعرض ذلك على المجلس السري قبل عام ، وينال موافقة مجلسي البرلمان ، ولا نعتقد بان الملكة ستضع العوائق في سبيل سعادة شقيقتها ، كما انه لا يمكن ان يوضع قانون معين من اجلها . لكنه حدث تغير عميق في نفس الاميرة بعد وفاة الملك الاب حتى انها تبدي صلابة في نظرتها الى مستقبلها فيخال المحيطون بها باقلاعها عن الزواج مؤقتاً ، وهذا التعلق بوالدها لم يشتهر حتى عند اقرب الناس اليها، وقد تعجبوا من تأثير هذه الصدمة على نفسيتها مع انها
« البقية على الصفحة ٤٣ »