= دمية ... وتمثال =
- حبيبي ... تعال معي ...
فوق الصخور الخالدة
نبني أحلامنا الزرقاء ...
وعلى أطراف الروابي
نبوح بسرّنا الأبدي ...
وتحت ظلال الغاب
نزرع الأرض حباً وخصباً ...
تعال معي ... واطمئن ...
- ولكن البرد شديد ...
ولا ملجأ هناك ...
- هنا شيدت لك معبداً يا حبيبي
داخل هذا الهيكل الدافي الأمين .
تعال .. افتح بيديك بابه ...
وليكن هذا برفق ..
لا تفتحته على مصراعيه ...
شقّه شقاً ...
وادخل بسرعة ..
فالبرد قارس .. وأخشى أن
يتسرب إليه
فيسمّه ... ويشلّه ، ويضيع الدفء
والطيب
يضيع الطيب .. وقد جمعته لك
قطرة ... قطرة ...
من الزنابق العذراء ...
ومن كل وردة بكر ...
- والسكينة الموحشة والصمت الرهيب؟
- جعلت لك من أعمدة الهيكل أوتاراً
تسكب الشعر نغماً طروباً
وتبدع اللحن سحراً عجيباً ...
- ألا تطلع على هيكلنا شمس ؟ ألا
يرعاه نجم ؟
- قد تغيب الشمس يا حبيبي ،
وتهرم النجوم ..
ولا يهرم الحب في هيكلنا ولا
يغيب ...★
وكانت عروق حبيبي تنضح شهوة ..
وعيناه تقدحان لظى ..
وهو يدخل باب الهيكل ...
- ما أبدع هذا الهيكل وما أشد
سحره !!
لقد أنعش صدري بأطيابه ...
وأدفأ قلبي بحبه وحنانه
وأسكر روحي بنشيده وأنغامه ..
ولكن ...★
فشددت على صدري أقفل أبوابه
وأثبت أركانه إلى أن طلع الصباح فإذا
الهيكل ...
لا ورد فيه ... ولا روض ...
لا نغم فيه ... ولا طيب ...
لا دفء فيه ... ولا حبيب ...
كل ما كان في الهيكل .. في إحدى
زواياه البعيدة ..
شمعة تنتفض .. وترسل حشرجتها
الأخيرة ..
فأدركت حينئذ أن حبيبي دخل المعبد
ليلة أمس ولم يكن حلماً .
جنار جنار
الخاتم الذهبي
... رددتَ إلى شبابي يا هـذا ، شيئاً من زهوة شبابي وفرحته ،
وكانت أيامه ولياليه ، قبل أن يلتقيك ، يباساً وجدباً .
أمرّ بك عجلى ، وتصافح عينك عيني ، فكأن دنيا من الوحشة المقطّبة
تنزاح من دربي ، وأفتح بوابة قلبي وأردّها عليك !
أليس عجيباً أن يحدث هذا كل صباح ، وأنت بعدُ غريب ، غريب
عن مشاعري ؟ وقد تكون تتساءل عن اسمي ، كما أتساءل أنا عن اسمك !
ضئينة بسرّي أنا ، حتى عنك ، حتى عن نفسي ! أضمّه على حـذر ،
شأن ما غلا وعزّ !
أكتفي منك بالنظرة العذريّة ، أسترقها في هنيهات غفلتك ، فينعشني
رفيف حلوّ ، ويدبّ فيّ نشاط ... كدت أنسى طعم رعشته !
أكتفي منك بالتحية المهموسة ، أردّها أيامه ، فيسري جرس صوتك
في دمي ... زغردة صامتة !
★... في الليل لجّ بي الشوق ، فأبتُ إلى قلبي أُسكته ... أعاتبه :
« كفّ عن خفقانك يا قلب ، حرام عليك ! لقد أوجعتني ، لقد
أضللتني !! وإن كان ثمة حبّ جديد يترعرع بين جنبيك ، فاصرعه الآن ..
قبل أن يقوى هو عليك ... »
« خير لك أن تقطع أوتارك وتخنقها ، من أن تستمر في لحنك اليائس .
أما ترى - ويحك - ... الخاتم الذهبي ... على أصبعه ... !!؟؟؟ » .
أفروديت أفروديت