افتتح اول صالون للتجميل في لندن في جنوبي شارع « ملتون » فكانت السيدة توقف مركبتها المقفلة على بعد مئة يرد عن الصالون وتسدل نقاباً كثيفاً على وجهها فيخال من يراها انها ذاهبة الى منزل الحياطة ، وكان لون المساحيق آنذاك زهراً وابيض ، ولم يكن هناك وفرة في تعدد الاجناس كما هو الحال اليوم إذ يمكن للمرأة اختيار ما يتناسب مع بشرتها من ألوان واجناس .
وكانت صناديق التجميل المتقنة إحدى الامتعة التي تحملها العروس يتبعها صندوق الحياطة والتطريز ، ومن هذه واحد يخص « ليلي لكتري » يحتوي على مئة وسبع وسبعين قطعة بما ذلك حناجر زجاجية وفضية ، وازرار وكشتبان ومقصات واسلاك لف الشعر .
أوجدت الممثلة « ثيدا بارا » قبيل الحرب الكبرى الاولى ، اول اسلوب في تجميل العينين ، وهكذا نرى بالرغم من الترقية والتحسينات التي أضيفت الى التجميل فهي كائنة من قبل وهذا يؤيد نظرية « لا جديد تحت الشمس » . وانحط مستوى الازياء بعد ذلك ، فكان الثوب يصل الركبتين ، وينزل الحصر حتى يلاقي اطرافه وهذا احدث رد فعل في التجميل ، فاستعمل احمر الحدين بكثافة وبلغ التصنع ذروته في تخطيط الحاجبين بدقة زائدة ، ورسم الشفتين بشكل قوس « كيوبيد » وهذا أظهر شكل الوجه غريباً ، وسارت التمثيلية الى حد أبعد في الفترة الأرجونية . فقام رجال الدين والازواج يعترضون على هذا التبرج لان المرأة بدت كأنها مريضة القلب . وظهر طلاء الاظافر ايضاً ، فكان شيئاً طبيعياً ان تطلى الشفتان بلون أرجواني ، والاظافر بلون برتقالي او احمر غامق ؛ وهذا يبدو غريباً شاذاً في عصرنا ولكننا لا ننكر بانه كان اساس نهضة تجميل الاظافر المنسجم في هذا العصر .
إن تجميل الوجه أمر هام ، وعليك سيدتي يتوقف إظهاره رائعاً جذاباً باختيار الاساس الملائم ، وعليك ان تكشفي من اي جنس بشرتك . تذكري بالا تتركي خطوطاً تحد بين اللون الاحمر والابيض ، بل ليظهر وجهك طبيعياً بقدر الامكان ، واهم ما في الوجه العينان ، فحاولي جهدك أن تزيلي التجعدات حولها ؛ قليل من النساء وهبتهن الطبيعة عينين جميلتين واهداباً طويلة مقلوبة ، بينما يمكن كل واحدة منا ان تستعمل الكحل او الريميل ، وانتبهي للمحافظة على تجديد أحمر الشفاه ، وارتداء الالوان الغامقة التي تنسجم مع طبيعة هذا الفصل ، وتزيد في إيضاح سحرك وفتنتك !


