مما يدهش في عصرنا هذا ، وقوع النساء في حب خاطىء ، من جراء تفكيرهن بانهن مهملات ، لا ينظر اليهن أحد .
هذه حياة شابة مطلقة ، تبلغ السابعة والعشرين من العمر ، تنحدر من اسرة ممتازة . ولكنها نشأت مع والدتها في بيت لا يعرف الحب او العاطفة . والآن ، بعد ان فهمت حقيقتها ، تلقي الملامة على كاهل والديها اللذين حرماها من العطف والحنو ، في حين كانت باشد الحاجة الى الاثنين معاً .
« ان امي لا تعرف معنى كلمة حب ، فقد نشأت كاليتيمة ، أحصل على حاجياتي المادية بسهولة ، ولكنها لم تكن تعني شيئاً بالنسبة الى ما هو أعمق وأقيم . ولما بحثت مع والدي هذه المشكلة ، فكر بانه اختلط عليّ ، او أصبت بالهوس » . هذا كان تصريح فتاة نشأت وفي قرارة نفسها اعتقاد بانه ليس هناك من يحبها مطلقاً ؛ انها تعلم بحق انها جذابة راجحة العقل ، يمكنها فهم كل ما يدور حولها ، لكنها لا تشعر مطلقاً بالاستقرار وكأنما قنعت بانها لا تساوي شيئاً ، وليس هناك أي رجاء من معيشتها ، فأضاعت الثقة بنفسها ، يكفيها ان يبسم بوجهها رجل حتى تظن بانها وجدت ضالتها المنشودة ، فيسيطر على شعورها لأن دوافعها الداخلية فتحت الباب بوجه رجل ضعيف ، تصدم حقيقته اية امرأة طبيعية ، فتزوجت منه لأنه كلمها عن الحب ، وكان ذلك كافيا لترضى به !!
ذكرت هذه القصة على سبيل التذكير ولفت النظر الى الحاجة الماسة للاحترام المتبادل بين الجنسين ، والتروي والا يتوقف المرء في بدء المرحلة ؛ فنحن
في نظر الآخرين كما نبدو في عين انفسنا ، على حد قول ( مورين أوهارا ) : « اذا فكرت المرأة بانها غير جذابة ، فهذه هي فكرة الغير عنها ، اما اذا استعملت مواهبها لتزيد جمالها ،
وفكرت عن ثقة ، بانها اجمل امرأة في العالم ، فسوف ينجذب الجميع اليها ، اذ يرون تألقها وحيويتها » .
يضر المرأة جداً ، ان تحقر نفسها ، ينبوع الحب والسعادة ، فالأحرى بنا ان نحب انفسنا ليتسنى لنا حب الآخرين ، ونبذ الذات يعني نبذ الغير لنا .
أعرف فتاة تمكنت من الزواج


