من الواضح أن الخدمة الاجتماعية التي لا تقوم على أسس روحية تظل جسماً هامداً لا حياة فيه ؛ وتبقى عملاً غير إنساني . ذلك أن الخدمة الاجتماعية هي قبل كل شيء مهنة يجب أن تقوم على استعداد طبيعي لفعل الخير ، أن الرغبة الملحة في إحقاق الحق ؛ وبذل الحب للجميع هي التي توحي إلى الإنسان بالقيام بالخدمات الاجتماعية .
تفرض العدالة أن يكون لكل فرد حقه ، ولكل حظه ، ولكل شخصيته واعتباره .
لكل فرد حق
لكل آدمي الحق في الحياة ، وفي أن يعيش أهله وذووه عيشة كريمة ، ويجب على الفرد ألا يسعى إلى الاستفادة من بؤس الآخرين وشقائهم . وما لا شك فيه أن إصلاح كل شيء في غمضة عين أمر مستحيل ، فلا أقل من أن ندرس موضوع هذا البؤس وهذا الشقاء الذي يعترف الجميع بوجوده ، وأن نعمل في طرق مكافحة الفكر والتدبير ، مع عدم الابتعاد عن تلك المبادئ الأساسية .
لكل فرد حظه
يجب أن تبذل المعونة ، والمساعدة للعمال والمستخدمين ذوي الكفاءة الذين يرغبون في تنمية شخصيتهم بتمكينهم من متابعة دراسات عليا تمكنهم من الترقي والتقدم إلى درجات أعلى .. يجب ألا يضحى بكل شيء في سبيل المحافظة على النظم الإدارية الجامدة العتيقة . ذلك أن طريقة ضغط الأفراد في نطاق ضيق محدود ومنعهم من التقدم والارتقاء ، ليست هي الطريق المؤهلة إلى النظام . إنما النظام يتحقق عندما يسمح لكل فرد بالوصول إلى المستوى وإلى درجة الثقافة التي يؤهله لها استعداده الطبيعي ، والتي تتفتح فيها مقدرته وفطرته وملكاته


