الحفلات لا تخفف الوحدة ، بل تغذيها ، وتزيد رهبتها ، حين يتلاشى الصخب والضوضاء .
هناك آلاف يصرخون من الوحدة ، اوسع الآفات الاجتماعية انتشاراً . والحفلات حقاً لا تشفي هذا الداء ، ان صح التعبير ، فالبحث فيها لا يتناول سوى الموضوعات السطحية .
ماذا نعمل اذن ؟ نشتغل ؟ ولكن برأي صديقي الكاتب اننا نشعر بالوحدة بالرغم من العمل الذي يملأ الوقت والتفكير لفترة ، وقد قال فولتير : « لولا وجود العمل الشاق لقتلت نفسي » .
تأكدي بان الناس لا يحبونك ان لم تحبيهم ، فاذا أردت ان يكون لك صديقة ، عليك ان تبدأي بنفسك . شاركي من حولك في افكارهم واسأليهم عن اعمالهم وحالاتهم ، دون تدخل في شؤونهم الخاصة ، ولا تبخلي بأن تروي لصديقتك همومك او آمالك لتركن الى إخلاصك .
استريحي ، ذاكرة اننا في زورق واحد ، وراحتنا تؤثر على من يرافقنا . لا تخافي من الأخطاء ، فليس هناك مخلوق كامل ، واعلمي انه لا يمكن ان تكوني صديقة لشخص لا تحترمينه ، فالاحترام في الصداقة ، واجب .
لا تتأخري عن سؤال صديقتك ان تقوم ببعض المساعدة لك ، فلا شيء يفرحها اكثر من هذه الثقة ؛ دعيها تحسّ بمشاركتك لأفراحها واتراحها ، ولكي تختبري صديقتك ، وتفرّقي بينها وبين المالقة ، انتظري منها بعض القساوة في آرائها ، والجرأة والصراحة في بعض
