تنتبه إلى ما تقوله الرسوم قبل شرائها. فإن كانت ربة البيت شخصاً ناعماً رقيقاً يجب على لوحات بيتها أن تعبر عن هذه الصفات. أما إذا كانت شخصاً شجاعاً، مقداماً ومبتكراً فصورها يجب أن تملك هذه الأوصاف. أما الفتاة الصغيرة فتميل إلى الدمى والزهور بينما الفتى يتجه ذوقه إلى الحيوانات والفرسان والهنود. فالصور يجب إذاً أن تماشي حياة وميول كل شخص سيعيش في الغرفة إذا أردنا أن نعبر عن شخصيته.
كما أن للصور علاقة بالأشخاص، كذلك لها صلة قوية مع الغرف التي ستعلق بها. فبعض الصور لا تصلح إلا في غرف النوم مثل صور العائلة، وأخرى تناسب غرف الجلوس وأخرى غرف الطعام. ولكن على الإجمال يجب أن تكون صور غرفة الجلوس مريحة للنظر، غير مزعجة لأفراد العائلة والأصحاب مثل الرسوم التي تمثل الطبيعة والبحر والزهور والأشخاص. أما رسوم غرف الطعام فتكون من الفئة التي تمثل الطبيعة والمناظر الجامدة (Still life) وعلى الغالب تكون صور غرف النوم خصوصية تختلف باختلاف ذوق ساكنها وصور غرف الأطفال يجب أن تكون ذات قيمة قصصية تلذهم وقيمة فنية تنمى فيهم حب الجمال. وهذه تغيّر كلما كبر الأطفال في سنهم وعقلهم.
تعليق الصور فن. فالصور ليست لتسد فراغ حائط بل لتؤلف مع الأثاث مجموعة جميلة فاتنة. تعلق الصور على مسافة قريبة جداً فوق قطع الفرش لكي تظهر هي والأثاث مجموعة موحدة لا خطاً منفرداً يقسم الغرفة أفقياً إلى قسمين.
وتوضع الصور على ارتفاع نظر الإنسان لا قرب السقف كما هي العادة في أغلب البيوت. وفي غرف الأطفال تعلق على ارتفاع نظر الطفل لا نظر أمه.
تركز الرسوم بحيث تكون ملاصقة للحائط لا منحنية إلى الأمام. ونحصل على هذه النتيجة التي تجعل من الصورة قسماً من الجوار، بوضعنا مسامير التعليق في أعلى الصورة. وهذه الخيوط أفضل أن تظهر لأنها ترفع النظر إلى السقف وهذا ما لا نرغبه. لتؤلف الصور مجموعة جميلة منه فمن المستحسن أن تكون على خط مستقيم أما في أسفلها أو أعلاها أو وسطها على حسب خط الأثاث تحتها، فإن كان خطاً مستقيماً فتكون الصور مستقيمة في أسفلها وإن لم تكن كذلك فتكون الصور مستقيمة في الأعلى أو الوسط.
في القرن الماضي وحتى في يومنا هذا
كانت توضع في غرفة ما مجموعة من الصور مختلفة الأحجام والأشكال والمواضيع. إن الرتابة شيء مزعج وكذلك الفرق الكبير بين الرسوم. فإن النسبة بينها مطلوبة وضرورية. فالصور الصغيرة تستعمل عادة كمجموعة لكي تكون متناسبة مع الأثاث. إذاً علينا أن ننتقي من تلك المجموعات الصور الجميلة والمناسبة لبعضها بعض ونؤلف منها منظراً خلاباً. وفي الختام لنتساءل.
هل كل صورة في الغرفة تساعد فنياً وجمالياً على تتميم مجموعة الرياش.
هل الصور واطئة كفاية لنراها كمجموعة مع الأثاث.
هل هي على نفس الارتفاع على كل جدران الغرفة.
فإن كان جوابنا في الإيجاب نقدر أن نفتخر بأن صور بيتنا جميلة في مواضعها وترتيبها.

