للتربية الحقة عناصر عديدة وركائز شتى تقوم عليها . من اهم هذه العناصر ، الموسيقى التي تفرض وجودها على الانسان فرضاً . ومقياسها كما يقول البعض يعيننا على مقدار تطور الشعوب نحو الرقي والعمران، لان الشعب الواعي حقا يعز عليه ان يعبر عن شعوره بالكلام المبتذل فيلتجىء الى اسمى طرق الاداء وهي الالحان .
ليست الموسيقى ضرباً من ضروب العبث واللهو بل هي عنصر اساسي في تكوين شخصية الانسان لا سيما عند الولد لانها فعالة حقاً في النفس البشرية . فاذا ما سكبت انغامها في قلب ولد بارادة منها للاصغاء اليها تحوله من عالم اوهام الى عالم حركة ونشاط خصوصاً اذا اصغى الى الموسيقى الموجهة للاطفال في بدء نشأتهم . لماذا والحالة هذه لا نرهف احساس الولد بحته على تفهم دقائق الفن ، وخاصة الموسيقى ، فينمو عنده الذوق الجمالي ؟ هذا ما يغني الشخصية وينطلق بها نحو فلك النفس الأعلى ولكن اولادنا لاهون او متلهون عنها .

