الكآبة المنتظرة .
ان الولد في لبنان ضائع يخط خبط عشواء دون اي توجيه فعلي لان التربية الحقة باتت عندنا من المشاكل الدخيلة التي لا تعلق عليها الاهمية الوافية .
ان الولد في لبنان بحاجه الى المرح والمرونة والانطلاق بنفس هادئة . كل هذا لم يتوفر له بعد ، طالما برامجه معقدة غاية التعقيد ، جافة كل الجفاف مخطئة حتماً في اهمالها امر الموسيقى في تكييف نفسه .
الم يستعن الطب الحديث بالموسيقى لشفاء الامراض العصبية ؟ الم تكن الموسيقى العلاج الاول للمريض في طور النقاهة ؟ وهل الفرق شاسع بين مريض مفكك القوى وولد ضائع في مدى مقدراته ؟ ارى ان مريضاً في طور النقاهة وولداً في طور النمو بحاجة الى عنصر بناء واحد واني ارقب باسف ان الغرب واع الى مشاكله الخاصة اكثر مما نحن واعون . اننا نسعى وراء الحلول المعقدة وحلنا الوحيد هو ان نعطي الولد من بضاعته لا من بضاعتنا :
يبدأ الولد في تلقن العلوم الدخيلة ببطء وتردد لان منطقه ضعيف . كم من المنافع تؤديها الموسيقى له في هذا الطور من حياته فتقوي ادراكه فينمو هذا بمؤازرة الذاكرة المخيلة فتتقوى هذه القيم بالاصغاء المتتابع للموسيقى .
وكم تنجلي اسس المعرفة في دماغ الولد عندما نجلسه عند المساء وعوضاً من ان نقص عليه الروايات المثيرة تبعث في مخيلته الصور الوهمية التي تطوحه غالباً في مظالم الخيبة فيما بعد ، نسلط له نغما

