من اعظم مظاهر شخصيته انه عرف كيف يحب ، ولهذا احبه الناس من مختلف الطبقات !
ولد «ادي فلاناكان» في ايرلندا في ١٣ تموز سنة ١٨٨٦ وكان اضعف شخص في عائلة كبيرة ، ومع ذلك ، فقد صرف قسماً من حداثته يرعى غنم أبيه ولقبوه «بدودة الكتب» لانه لم يكن يترك قصص «سكوت» و«ديكنز» حتى في الحقول . وكانت والدته تصحبه الى كنيسة الضيعة دائماً ، وتوقفت يوماً لتتحدث مع الكاهن الذي مر انامله على شعر الصغير كانه يتنبأ وقال : «سوف يصبح كاهناً في احد الايام» .
مرّت الاعوام سراعاً ، ولم ينس «ادي» ما رن في اذنه ، فكلما بحث امر مستقبله كان يصرّح بهدفه الوحيد ، يريد ان يصير كاهناً . ولم يعارضه في ذلك احد ، بل كانت امه تعتقد بانه ولد ليكون كذلك .
قليل من الرجال واجهوا العقبات التي تصدّت «لادي فلاناكان» وكان صداعه المستديم لينال مطامحه في خدمة الدين سلم ارتقائه . تابع دراسته لمدة اربع سنوات في «سليكو» ولما بلغ الثامنة عشرة ، كان قد انتهى وفي الوقت نفسه اختبر النظام القاسي البعيد عن المحبة التي يتوق اليها ولد مرهف الحس مثله ، وتذوق الجو في المؤسسات فألفاه بلا روح ، ومع ذلك فقد تخرّج بامتياز !
وكان من المنتظر ان يذهب الى «دبلين» لينهي دراسة اللاهوت هناك ، غير ان الوضع تغير بقدوم اخته الكبرى «نلي فلاناكان» النازحة الى نيويورك ، ولم لا يذهب «ايدي» معها



