وسلم قضيتهم إلى محكمة الأحداث التي بدورها أحالت ملفاتهم إلى جمعية اتحاد حماية الأحداث بأنه يتوجب أن يرافق قضية كل حدث تحقيق اجتماعي مفصل.
وهنا نقوم بواجبنا.
وملخص هذا الواجب هو في دراسة اوضاع الحدث في بيئته وعائلته وعمله واعداد ملف مفصل عن جميع اوضاعه وتصرفاته مما يلقي ضوءاً على واقع حاله وعلى الامور التي تفاعلت فجعلت منه هذا المتشرد. وما يساعدنا على توجيهه توجيهاً أفضل ويساعد القضاء بدوره على اخذ التدابير الملائمة مع طبيعته وعائلته وبيئته ومجتمعه اننا نعتقد أن الحدث ليس مجرماً ولكنه شاذ ساهمت العوامل التي مرّ ذكرها في دفعه إلى ما وصل اليه.
وتتجلى قيمة عمل مندوبات اتحاد حماية الأحداث في الاستئصال العلمي الراعي الذي تقدر وحدها على اجراء مثله لما تتجلى به المرأة من عطف وحنان وحدس وصبر يدفع الاهل على الثقة ويبعث الاطمئنان في نفوس أولئك الاولاد.
ولا تتمكن من النجاح في اية مهمة
تقوم بها الا عندما تتوفر هذه الثقة وتتجاوب بيننا وبين أولئك، الامر الذي هو أول ما نسعى لتحقيقه فيما نقوم به من عمل.
وامام هذا الواقع، واقع هؤلاء الثمانين المشردين المقبوض عليهم باشرنا عملنا بمقابلتنا مع كل حدث على حدة لنقف على حالته من جميع وجوهها وتتصل بأهله وبكل شخص له علاقة مع الحدث وللاسراع في ذلك هبت المساعدات الاجتماعيات فتطوعن لهذا العمل وساهمن بكل جهد ونشاط ووعي في اعداد الخطوات الاولى لهؤلاء المشردين المحرومين مما ساعدنا وساعد القضاء في تقرير مصيرهم من اجل خيرهم وصلاحهم وخير المجتمع وخلاصه.
وخف بعض الموظفين الراعين فمدوا يد العون بحرارة وتفهم.
وجاء أهلهم...
وهنا...
وجدنا أنفسنا امام مأساة جديدة.
سمعنا الشتائم والتحدي وسكتنا.
استمرينا في اداء الواجب.
اول ما قمنا به هو نقلهم من بناية المالية
فوفقنا إلى ذلك ولبى رئيس محكمة الأحداث بعاطفة إنسانية رجاءنا فأعطى من وقته في غير أوقات الدوام الرسمي وأنجز معاملاتهم.
الموسوم
وكان أن حكم عليهم.
سلم البعض لذويهم وذلك نتيجة للتحقيق الاجتماعي الذي قمنا به شرط التقييد بنظام المراقبة من قبل المساعدات الاجتماعيات حتى يطمئن إلى مصيرهم.
ووضع البعض في الميام الاهلية التي تفهمت بدورها خطورة الامر وضحت بقبولها رغم امكانياتها التي لا تسمح لها بذلك إلى حد. على أن تبقى هذه المؤسسات على اتصال وتعاون مع مكتب اتحاد حماية الأحداث وتم ذلك بمعاونة وزارة الشؤون الاجتماعية التي سعت واصدرت مرسوماً يتعلق بقبول الأحداث المحكومين في المؤسسات الاهلية.
وبعد هذا..
وبعد أن شعر الاهل وادراكوا قيمة العمل والنتيجة التي اليها توصلنا، جاؤا شاكرين واعتذروا