فاكون عندئذ قادرة على كسب رزقي واعالة اولادي بعرق
جبيني » .
ولا تجد الفتاة الاميركية صعوبة في التعرف على فتى تأمل
ان تتزوجه في المستقبل ، فالمجتمع الاميركي قائم على اختلاط
الجنسين ، ويتسامح الى حد كبير في مرافقة الفتاة للشاب ،
ويجب ان نذكر ان المدارس الاميركية ، منذ الصفوف
الابتدائية مختلطة ، فتتعرف الفتاة منذ صغرها على زميلها في
مقاعد الدراسة ، وما ان تبلغ الرابعة عشرة حتى تبدأ بالخروج
معه الى السينما او لحضور الحفلات الرياضية . وتشجعها والدتها
على الخروج مع رفقائها ، غير انها تحدد لها موعد رجوعها ليلا الى
البيت ما دامت لم تتجاوز العشرين .
ويبدي المجتمع الاميركي تخوفه حيال ازدياد حرية الجيل الجديد
( بين سن ١٤ - ٢٠ ) وتبذل جهود كبيرة لاشغال الشبان
والفتيات بالاشتراك في النوادي والمؤسسات الرياضية والاجتماعية
وتتعاون المدارس مع الكنائس والبيوت على ضبط تصرفات
الشبيبة بواسطة هذه النوادي .
ولا زلت اذكر ليلة عيد راس السنة الماضية ، اذ اجتمع
سكان احدى القرى وتداولوا في شأن اقامة حفلة راقصة ساهرة
لاولادهم كي يشغلوهم عن الذهاب الى البارات ومرابع الرقص
في تلك الليلة وهكذا فلا يتعرضون لحوادث اصطدام السيارات ،
فتبرع يومئذ احد التجار بدفع نفقات الاوركسترا الراقصة ،
كما تبرعت مدرسة القرية باقامة حفلة الرقص في قاعتها ، ثم
اشتركت العائلات بتقديم الحلوى والكوكا كولا ، وتزيين
باحة الرقص .
واجتمع في تلك الليلة نحو مئتي فتى وفتاة فرقصوا حتى
منتصف الليل . ووقف بعض الوالدين يتفرجون على السهرة
من النوافذ . كما كانت مديرة المدرسة وفريق من معلميها
يوزعون بانفسهم مسليات السهرة من زمامير وبالونات وقبعات
الورق على الراقصين .
ولكي يأخذ القارئ فكرة واضحة عن كيفية معيشة فتاة
اميركية ، خذ مثلا هلن ، وهي فتاة في الرابعة والعشرين من

