لما اتيح للبلاد العربية ان تنعم تدريجياً باستقلالها وذلك منذ انحلال السلطنة العثمانية كانت الولايات المتحدة الاميركية تتمتع بثقة العرب وبمحبتهم . وكان قومنا يتمنون لو تخرج واشنطن عن عزلتها السياسية ليمدوا اليها ايديهم ، ويتعاونوا معها . ولكن وشنطن لم تخرج عن عزلتها الا بعد ان استسلمت للصهيونية ، فاضاعت في سبيل كسب اصوات اليهود العرب والمسلمين .
ومع ذلك فان العلامة الاستاذ محمد جميل بيهم لا يزال يفرق بين الشعب الاميركي وبين حكامه ، ويعتقد ان هؤلاء متهمون هناك بأنهم بسياستهم
اليهودية يتآمرون على مصلحة بلادهم .
وعلى هذا الظن الحسن توجه الاستاذ بيهم الى الشعب الاميركي حينما اصدر اخيراً كتابه « واشنطن تعبد الطرق لموسكو في بلاد العرب والمسلمين » توجه اليه شاكياً حكوماته .
وكان لهذا السفر النفيس ضجة كبرى في الاندية السياسية . وكان من الطبيعي ان تعيره السفارة الاميركية بلبنان اهتمامها الكثير وان يزور احد اركانها الاستاذ بيهم في داره قصد تبرير موقف واشنطن من القضية العربية .
هذا فضلاً عن التقدير الذي لاقاه
مؤلف الكتاب من بعض عواهل الدول العربية وزعمائها وكان على رأس هؤلاء صاحب الفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، وصاحب السيادة رئيس الجمهورية المصرية، اللذين امر كل منهما بتوجيه رسالة شكر الى المؤلف . وكانت رسالة اللواء محمد نجيب مشفوعة برسمه .
كما ان هذا الكتاب النفيس قد اتاح الفرصة لصاحب السماحة الحاج امين الحسيني لأن يكشف الستر عن ارائه الصريحة في الموضوع وذلك برسالة بعث بها الى الاستاذ بيهم .
ونحن نهنئ الاستاذ بيهم على التقدير والاقبال الذين قوبل به كتابه في الاوساط العليا .

