ومن معتقدات هذه (الديانة الالهية)
ان الغموض المسيطر على الكائنات
مصدره الروح الشريرة التي طغت على
المفاهيم وانقذت الخليقة صلتها الاساسية
بالخالق ، -
الا ان الحكماء كانوا يعلمون علم
اليقين ان (الروح الاصلية) ستحل على
الارض من جديد ضيفة مقيمة محترمة .
هذا هو حساب الله مع الدنيا ، -
ونشاهد في المراسيم الدينية الحديثة
اثاراً لهذه المعتقدات القديمة امثال «سبت
النور» عند النصارى والقول المأثور عند
المسلمين : « سبحان من جعل لنا العقل
نوراً » ومدلول «العقل» عند الدروز ، -
فالعقل والنور توأمان فيها عماد
تسند فيها جميع المعتقدات ، -
يقال ايضاً ان الدنيا ليست من
صنع اليد بل من صنع الكلمة ، -
وفي البدء كان الكلمة ... على حد
قول مار يوحنا البشير .
وهكذا نرى ان العقائد التي ينفذ
الانسان بفضلها الى قلب الواقع الازلي
جميعها مرهونة بسر الميلاد ، -
فتذكروا اذن واعملوا بتفكيركم ، -
فالعلم ذكر والجهل نسيان .

