من الجامعة الاميركية ببيروت تخرجت الدكتورة جمال كرم حرفوش وفي اميركا تخصصت للاطفال، وهي الآن، علاوة على عملها في عيادتها الخاصة، استاذة في دائرة طب الاطفال في الجامعة الاميركية.
لمّت الدكتورة جمال مذ اطلّت على حياة العمل - لمّت كطبيبة تتحلى بمزايا رفيعة تؤهلها للتفوق في هذا الحقل الانساني، ولمّت كعاملة للقضايا العامة. وكانت وثبة ١٩٤٣ اول اختبار جدي تخطته بجرأة الوطنية المخلصة، وكان صوتها في مقدمة الاصوات التي ارتفعت لاثبات كيان المرأة اللبنانية - وانبجت الزوبعة عن تأسيس «جامعة نساء لبنان» وما زالت الطبيبة الشابة، مع رفيقاتها في الجهاد، نهوضاً بمؤسستين في جميع مراحل نموها، فلم تقعدها واجبات مهنتها يوماً عن اسداء الخدمات المرموقة، سواء «لروضة الاطفال» او «لصوت المرأة» -
وخارج لبنان لمّت الدكتورة جمال، يوم انتدبها لبنان مستشارة وفده الى الامم المتحدة، للقضايا الصحية والاجتماعية. وترأس الآن «اتحاد رعاية الطفل اللبناني» الذي سيفتح قريباً مركزاً لرعاية الكسحاء او الاولاد المعاقين بدنياً - اول مؤسسة من نوعها في هذا البلد.
ولشخصيتها، فضلاً عن ذلك، نواح عدة من نشاط اجتماعي، ان دل على شيء فعلى حيوية المرأة وقدرتها على الانتاج المثمر والعطاء الحنون...
ها هي تدلي فيما يلي، بحديث طبي لمندوبة «صوت المرأة»، نشكرها عليه...
التحرير
١ - لماذا اخترت فرع طب الاطفال؟
اولاً - لان العمل في هذا الحقل ينسجم كثيراً مع طبيعة المرأة وميولها. فالطفل يحتاج الى العطف في حالتي الصحة والمرض، وهو يستمده بالدرجة الاولى من حنان امه، والام العطوف تمتاز بمقدرتها على تربية ولدها تربية مثالية.




