
ـ في نيويورك ست جرائد هي
« السمير » لصاحبها ايليا ابي ماضي ،
« مرآة العرب » ، « الاصلاح » ،
« السائح » ، « البيان » و « الهدى » ـ
والاخيرة وحدها يومية في حين تصدر
الباقية اسبوعياً او مرتين في الاسبوع .
وفي ديترويت ثلاث جرائد هي :
« الصباح » ، « نهضة العرب » ، « لسان
العدل » .
ـ هل لهذه الصحف نزعات سياسية
او طائفية معينة ؟
ـ ان لبنان المغترب ، مهما طال به
العهد ، يبقى من لبنان المقيم صورته
الصغرى ـ وجميع نزعاته السياسية
والطائفية تتجلى ايضاً في صحافته .
ـ وما هو موقفك من تهجم بعض
الصحف على سياسة « الهدى » من انها
تناهض اسرائيل ؟
ـ وهل يعقل ذلك ما دامت سياسة
« الهدى » مرسومة واضحة منذ اكثر
من نصف قرن ، الا وهي « خدمة
القضية اللبنانية » ـ فكل صديق للبنان
صديقنا ، وكل عدو له عدونا . ولا
احسب عدواً للبنان في حاضره ، يفوق
اسرائيل خطورة . وقد نشرنا عشرات
المقالات ضد اسرائيل يمكن الرجوع
اليها ، اما ان يقذف بعض الزملاء التهم
اعتباطياً او لغاية في نفوسهم فهذا ما لم
اكن اتوقعه ..
ـ وما هو موقف « الهدى » من القضية
العربية ؟
ـ كان للمرحوم والدي صداقات
حميمة مع بعض رجالات العرب ـ ومن
مبادئنا السعي لايجاد تعاون اقتصادي
بين الدول العربية لرفع المستوى المادي ،
وبالتالي ، رفع الحياة في جملة مرافقها ..
نحن نعمل للبنان ولكننا اصدقاء العرب .
ـ وعسى اقامتك طويلة بيننا ؟
ـ ما كان في نيتي طول الاقامة
هذا الصيف ، حرصاً على مهامي الكثيرة
التي تتطلب سرعة العودة الى نيويورك ،
غير ان لبنان أسرني وشقيقي ، فضعفت
دون تنفيذ خطتي ومدّدت اجازتي .
ليس في العالم اجمل من هذه البلاد يا
صديقتي ، وان الحياة هنا نعمة الخالق التي
لا تثمن .
ـ لا بد ان لك مآخذ على سير
الحياة عندنا ؟
ـ اكثر ما آخذه على الحياة في لبنان
انعدام المسؤوليات المدنية . القانون
هنا لا يحمي المرضى والعاطلين عن العمل
والجائعين ، كما هي الحال في اميركا حيث
ينص القانون ان لا يجوع احد ، ومن
حق المريض على الدولة تأمين العلاج ـ
وهذه برأي مهمة المرأة . في اميركا المرأة
وحدها تسنّ التشريع الاجتماعي حول
مشاكل الصحة والفقر والتعليم ـ اما
الرجل فلا يشعر ان عليه ثمة مسؤولية
من هذا القبيل لأن المرأة نشيطة ومثقفة ،
تعرف حاجات مواطنيها وحقوقهم على
الدولة ، وقد برهنت ابان تمرّسها سنّ
القوانين المدنية في شتى حقولها عن مقدرة
لا تضاهى ـ حبذا لو اقتفت نساؤنا
اثرهنّ وجعلن لجهودهن معنى ايجابياً
يستحق الشكر الجزيل .

لما التقينا بعد هجر السنين
سرنا معاً في الروض ، كالعاشقين .
وكان ان اهديتها وردة
تناقطت من كفها بعد حين ،
فالتقطتها من اديم الثرى
اذا بها ... بيضاء كالياسمين !
ما بيّض الوردة ثلج همى
يا غادتي ، لا تنظري للسما
وتتهمي الصيف بغدر مشين !
من جو قلبنا الصقيع ارتقى
ثلجاً على الوردة والقاطفين
والحب اشقى ، فلتعد قبلها
تفضحنا الزمّة للناظرين !..