من انباء سان باولو - البرازيل
رددت صحف سان باولو بكثير من الفخر خبر « حفلة الكوكتيل » التي اقامتها خلال الشهر الفائت السيدة فكتوريا ، زوجة الاستاذ فارس راجي قنصل لبنان العام ، على شرف سيدة سان باولو الاولى عقيلة الدكتور جانيو كوادروس .
والجدير بالذكر انها المرة الاولى تقام في البيت اللبناني بسان باولو مثل هذه الحفلة وتضم سيدات قناصل : ايطاليا ، اسبانيا ، فرنسا وبيرو ، الى جانب النخبة المختارة من سيدات الجالية اللبنانية . وفي هذه الحفلة ، تجلت اللياقة والذوق اللذان تمتاز بهما المرأة اللبنانية - فقد لفتت الانظار ، لا الى اناقتها وحسب ، وانما الى ظرفها وسعة ثقافتها ومهارتها في التحدث باللغتين الانكليزية والفرنسية ، الى جانب العربية ، مما حُسدت عليه ...
وبعبارة « اهلا وسهلا » كانت السيدة فكتوريا راجي ترحب بالضيفات الكريمات ، ففرضت احترام الجميع
واعجابهم ، ودارت الاحاديث عميقة طلبة في جو من الايناس والترحاب ..
لا ريب ان مهمة اهل السلك الدبلوماسي من الدقة بمكان ... ان ثمة لفتة او عبارة قد تخلق أزمة بين بلدين .. ومن الحكمة ولا شك اختيار اعضاء هذا السلك ممن ذوي الثقافة الواسعة والذكاء الحاد ، الى جانب رحابة الصدر واللطف ، فهم وجه لبنان خارج لبنان ، والوجه مرآة النفس ..
• من اخبار الشهر ان الحكومة منحت الدكتورة انس بركات باز ، زوجة الاستاذ جرجي نقولا باز ، وسام الاستحقاق اللبناني المذهب تقديراً لجزيل خدماتها في حقل الطب النسوي حقبة طويلة من الزمن - ولما كانت الدكتورة انس اول امرأة مارست الطب في لبنان وثابرت عليه ، فسنقدمها في الشهر القادم الى قرائنا الكرام .
• انعم الله على السيد عبدالله محمد الجندي وحرمه المصون بمولود ذكر اسمياه « عبدالرحمن » ايفاء للنذر وقد تمت الولادة في السادس عشر من آب
الماضي فتهانينا بهذا الغصن الجديد في الدوحة الجندية الكريمة اقر به عيون والديه الكرام .
الأزياء خلال العصور ( تتمة )
الحديثة في اتجاه جديد، في القرن العشرين، لتحتل مكانها بين سائر العصور .
هذا متحف ، ان صحت التسمية ، تستعرضين فيه الأزياء ، سيدتي ، مدى حقبة زمنية ؛ فالكشكش ، والخصر المشدود من مزايا العصر الكريتي ، اما في العصر البيزنطي فقد عمت الزخرفة والزركشة على الثوب بالذهب والفضة ؛ وتتجلى روعة غطاء الرأس ، في العصور الوسطى ، اما القماش المخملي فقد ساد استعماله في عصر هنري الثامن ، وطغى التألق عامة في ايام الملكة اليزابيت . وتسير الأيام الى عصر الفروسية ، وفيه ارخى الرجال شعرهم وراحوا يتنافسون في ادخال « الدانتيل » على لباسهم ! !
انه شبه حلم ، تمرين فيه ، ولا يمكن ان يتحقق ؛ لأن الأزياء وان عادت للظهور في زمن آخر ، فلا بد ان تفقد طابع عصرها لتبرز في اطار جديد .
ونعود الى هذا العصر ، لنرى الزخرفة تتضاءل وتطغي على السوق الأقمشة العملية .
عادت الأزياء ، بعد الثورة الفرنسية ، الى البساطة ، واهمل الزخرف الزائد ولكن رد الفعل جاء في الحقبة التي تلت ذلك ، فاذا الثوب ينتفخ حتى يصبح بحاجة الى ما يسند جانبي التنورة ، وكان لا بد من استعمال قضبان معدنية ، للمحافظة على شكله ، حتى كان من الصعب ان تجلس سيدتان على مقعد واحد ؛ وكيف بذلك اذا قوبل مع سيدات عصرنا ، وجلوسهن براحة على مقعد الترام مثلا .
الثياب اشياء حسية ومهما طال عليها الزمن ، ومهما تقدمت بها الأيام ... وتبقى حية ، ما دامت تبرز التاريخ خلال ثناياها !

