لمحة من تاريخ : عمر الثقافة الهندية خمسة آلاف سنة، تزخر بالمناقضات والغرائب. وسنوات من التحقيق والاستطلاع لا تكفي لمن يريد التحدث بصدق واخلاص عن تلك القارة الهائلة . كيف تراها تكفي عشرون يوماً للتعرف على ٣٦٤ مليون نسمة وخمسين ألف بلدة و ٣٧٠ لغة ولهجة والفي طائفة متنوعة؟ وعن سبعين ديانة، ومتناقضات وحالات ينتقل الإنسان لدى الوقوف عليها من المعقول إلى غير المعقول !
لكل بلدة ميزة : ماذا أحدثك عن بلدان الهند، لكل بلدة ميزتها الخاصة وتاريخها ومدنيتها وتقليدها . فأكرا مدينة « تاج محل » الشهير ، وأجمر وبقريها بحيرة بوتشار أقدس بحيرة في الهند ، وأرستار ذات الهيكل الذهبي ، وبيناريس - المدينة المقدسة التي يحج إليها الهنود ليتبركوا بماء نهرها ( الكنج ) المقدسة ، إلفنتنا بمتاحفها وآثارها وادي كنجرة بمناظرها الخلابة ، كشمير - جنة السياح ، جبال الكومايون ( جزء من هملايا ) - فردوس الصيادين ، ومدارس ذات المعهد الموسيقي العظيم ، وميزور مدينة الأنوار الخ ..
المرأة : التحدث عن المرأة الهندية ممتع ، يروق القراء وما أكثر ما كتب حول هذا الموضوع ، وما أكثر ما حبّك وحرّف ، والواقع الذي لا مواربة فيه أن المرأة الهندية منفتحة إلى العالم ، ومتحررة إلى حد بعيد، أنها تريد أن تتعلم لتستكمل شخصيتها ولتخدم بلادها . ويأسرك منها رصانتها والتعصب لكرامتها ووطنيتها، فتخفض رأسك احتراماً . . قلت أن المرأة الهندية استكملت شخصيتها وداست على البائد من التقاليد الصارمة فلم تعد ، مثلاً ، تحرق حية، فوق جثة زوجها، شأنها فيما مضى، يوم كان مصير الأرملة أما الحرق ، أو الاحتقار والنبذ على اعتبار أنها مسكونة من الأرواح الشريرة! تقوم المرأة الهندية اليوم بمهام الرجل نفسها فهي في المراكز الإدارية الحكومية وفي


