لا بد لكل من يزور العراق ان يعجب بالتقدم السريع والنشاط الذي يبدو في كل ناحية من نواحي المجتمع ناهيك بالمنشآت الصناعية على اختلافها والعمل المتواصل لتحسين حالة الفرد والمجموع تقوم به الحكومة والمرأة عاكفة على رفع مستوى اختها العراقية وحماية الطفولة والامومة ومكافحة العلل الاجتماعية ، زرت بعض المؤسسات فكان اعجابي بالتنظيم والدقة لا يقل عن اعجابي بالمرأة العراقية . وها انا الآن
اتحدث عن اعمال الاتحاد النسائي العراقي ، هذا الاتحاد الذي يضم عدداً من الجمعيات النسائية وتقوم عضواته وهن رئيسات الجمعيات المختلفة - باعمال مجيدة في حقل البلاد .
للاتحاد ناد فخم تقدمة الحكومة العراقية تلقى فيه المحاضرات التي ينظمها الاتحاد باسم « الموسم الثقافي » بمعدل محاضرة كل اسبوع . القى المحاضرة الاولى الدكتور مصطفى جواد موضوعها « المعاهد الخيرية النسوية القديمة في العراق »
والقت المحاضرة الثانية السيدة مائدة الحيدري موضوعها « أهمية المدرسة في حياة المرأة العراقية » والمحاضرة الثالثة القاها الدكتور عبد الجليل الطاهر عنوانها « ميزانية العائلة » والمحاضر الرابع الدكتور ابراهيم شوكت موضوعه « علم الجغرافية عند العرب » وتستمر المحاضرات حتى منتصف ايار .
« شؤون المرأة » هو البند الذي يوليه الاتحاد اكبر اهتمام فكل ما يختص بتقدمها يعمل له ويسعى بكل ما اوتي من قوة لرفع مستوى المرأة العراقية ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً .
يجاهد الاتحاد للاعتراف للمرأة بممارسة حقوقها السياسية كاملة وقد نظم حملة دعاها « اسبوع حقوق المرأة » القيت فيها المحاضرات والمناظرات واشتركت الصحف والاذاعة العراقية ووجهن مذكرات الى الحكومة والمسؤولين ونظمن استفتاء وكان لهذه الحملة اطيب الاثر وكثر المؤيدون للمرأة وعسى في المستقبل القريب يعترف للمرأة العراقية بهذا الحق المشروع .
اثار الاتحاد ايضاً موضوع الوقف الذري وضرورة مشاركة المرأة للرجل في نيلها حق التملك .
كانت الممرضة تعتبر مستخدمة وبعد السعي المتواصل تمكن الاتحاد من اقناع الجهات المختصة بضرورة اعتبارها موظفة لتشجيع الكثيرات للعمل في هذا السلك الشريف والذي تحتاجه البلاد .
والاتحاد النسائي العراقي يشترك في كثير من المؤتمرات ، ليس فقط لاظهار مدى نشاط المرأة العراقية بل للمناقشة في المواد التي تطرح للبحث ولصالح كل

