

اجتمع في نادي نقابة المعلمين منتصف تشرين الثاني الماضي مندوبون نحو ثلاثين منظمة وجمعية تلبية للدعوة التي وجهتها رابطة متخرجي الجامعات والمعاهد العليا المصرية في لبنان الى الهيئات والجمعيات الثقافية والاجتماعية والخيرية :
تناقش الحاضرون في كيفية تحقيق الغاية من هذا الاجتماع وتقديم المساعدات المالية، والطبية للشقيقة مصر في الظروف الحاضرة ، وبعد ان دام الاجتماع ثلاث ساعات تقرر ما يلي :
اولاً - تأليف « اللجنة الاهلية لنصرة مصر » .
ثانياً - توجيه النداء الى اللبنانيين من افراد ومؤسسات وشركات وهيئات للمساهمة في هذا العمل النبيل .
ثالثاً - ارسال برقية لسيادة الرئيس جمال عبد الناصر تأييداً لمصر .
رابعاً - تسمية دولة رشيد كرامي رئيساً ، محي الدين بواب اميناً للسر ، حسن اللادقي اميناً للصندوق ، عبد الرحمن قرنفل محاسباً .
خامساً - تشكيل لجنة مالية من السيدات والسادة : نازك العابد بيهم ، وديعة قدوره خرطبيل ، منيرة شحاده ، ماري تابت ، عبد الرحمن
قرنفل ، حسن اللادقي .
سادساً - تشكيل لجنة الدعاية من السيدات والسادة : الدكتورة زاهية قدورة ، هند غندور حشاش ، ماجدة عطار ، الدكتور امين الحافظ ، ايفلين حمصي ، ظافر تميم ، حسن اللادقي .
سابعاً - تشكيل لجنة التنظيم والادارة والتصميم من السيدات والسادة : زاهية سلمان ، عائشة جارودي ، سنيه ادهم ، جورج كرم ، مصطفى زيدان ، جميل كبي ، محمد كشلي ، احمد منيمنه ، وتحول هذه اللجنة الحق باضافة ثلاثة مندوبين للتعاون معهم .
وما ان تم انتخاب اللجان، ووزعت الاعمال حتى هب كل عضو للعمل المنظم وقامت اللجان الى اداء واجباتها بحماس واندفاع، وبوشر للحال في جمع التبرعات من المؤسسات الرسمية ومن البيوت ومشت صفوف الطلاب والطالبات تقرع الابواب وتستحث النخوات لمشاركة مصر في محنتها الكبرى التي ذهبت بالوف الشهداء الابرار وعبأت المستشفيات جرحى - جلهم من النساء والاطفال !
ان عمل « اللجنة الاهلية » عمل وطني شريف يستحق كل تعاضد ومناصرة .
انها اميركية من كاليفورنيا وتتابع هذا العام دراستها في الجامعة الاميركية، موفدة من قبل «نادي الروتري» الدولي، نظراً لتفوقها بين زملائها في الدرس .
ننشر رسمها بتقدير ومحبة على اثر ما وصلنا من ان الآنسة مليون كانت بين الاوائل من طلاب الجامعة الاميركية الذين ، على اثر الاعتداء على مصر ، تبرعوا بدمهم لنصرة القضية العربية .
ليس بكثير ان نتبرع نحن بمالنا ودمائنا . اما ان تتبرع فتاة اميركية غريبة بدمها من اجل قضيتنا، فهذا اكثر من الكثير ويستدعي التقدير والشكر .
وقد كانت الآنسة مليون ضيفة الشرف في الحفلة الكبرى التي احياها نادي الروتاري في فندق السان جورج عشية ١٢ تشرين الثاني وحضرها سفير اميركا والعديد من شخصيات السلك الدبلوماسي والمدني، وتكلمت بالفرنسية شاكرة اللبنانيين على ما لقيته بينهم من حفاوة بالغة وحسن ضيافة ستذكرهما ما حيت .