الموسيقى أولاً بشكل لها أصولها وآلاتها وفرقها عند المصريين القدماء وقد استعملوها في الاحتفالات الدينية . وعن المصريين أخذها اليونان واليهود . استعملها اليهود لترتيل مزامير داود أما اليونان فلكل ناحية من نواحي حياتهم ؛ ولم تكن الموسيقى عند الرومان تختلف كثيراً عن موسيقى اليونان .
وعندما انتشرت المسيحية في العالم كان أول أتباعها من اليهود والرومان لذلك استعانوا في ترتيل أناشيدهم الدينية بما تعلموه من الألحان اليونانية .
فضل شعراء اليونان وفرنسا والمانيا على الموسيقى :
أما نقطة التحول في الموسيقى فجاءت عن طريق الموسيقى والأغنية الشعبيتين اللتين عبرتا تعبيراً صادقاً عن أماني الشعوب وأحزانها وأفراحها . حمل مشعل هذه الحركة الجديدة الشعراء المنشدون وقد أخبرنا التاريخ أن هوميروس اليوناني كان أول شاعر من هذا النوع فإنه كان ينشد الأشعار التي تصف حروب طروادة مشيداً بشجاعة الجنود اليونانيين .
انتظمت هذه الحركة في العصور الوسطى بشكل واسع على أيدي « التروبادور » في فرنسا و « الميناستجرز » في ألمانيا فكانوا ينظمون الأشعار التي ينشدونها بمصاحبة إحدى الآلات الموسيقية ويتجولون من مكان لآخر . كان هذا النشاط خارج حظيرة الكنيسة التي تبنت اللحن الجوقي الحر واستطاعت بمجهود الموسيقيين الإيطاليين أن تصل به إلى الذروة . أما اللحن الجوقي خارج الكنيسة فقد انتظم في الأوبرا الإيطالية التي ظهرت في أوائل القرن السابع عشر .
عصر باخ سجل بدء النهضة والاستقرار :
اثر التطور في الآلات على التأليف . ومن باكورة هذه النهضة هاندل وباخ . ونستطيع القول أن عصر باخ كان عصر انتقال استقرت فيه أمور كثيرة كانت مجهولة . وبوفاة باخ أشرق العصر الكلاسيكي الذي اتخذ النمسا عاصمة له ومقراً . من أرباب هذه الفترة كل من موزارت وهايدن وبيتهوفن الذي يمثل حلقة الوصل بين العصر الرومنطيقي . وأرباب هذا العصر عدا بيتهوفن ،
شوبرت ، مندلسن ، شومان ، شوبان ، ليزت ، وبرليوز .
ولقد كان للتوراة والحروب التي وقعت في القرن التاسع عشر تأثير ليس في نظم الحكم وطريقة معيشة الشعوب فحسب ، بل وفي تفكيرها وفنها . لقد تأثرت الموسيقى بهذه الحركات الثورية ، شأنها شأن الفنون الأخرى ، وانعكس أثرها في موسيقى دفورجاك ومسكي كورساكوف . كما أن الموسيقى الشعبية لاقت رواجاً كبيراً فتسربت إلى مؤلفات كثيرين أمثال تشايكوفسكي وغيره .

