زاويتي الخاصة اي من الناحية التربوية التي أحرزت فيها بعض الخبرة.
ارى ان العلاج لهذه الحالة يقوم بمعالجة اسباب الداء اي بالتوسط بين الضغط والحرية في اساليب التربية حين يكون الاسراف في احدهما سبباً للانحطاط الاخلاقي. واذا اردت التخصيص قلت بضرورة مراقبة الافلام السينمائية التي تعرض على المراهقين، ومنع انتشار الكتب التي تزين لهم وجوه الخلاعة، ومنع طلاب المدارس الثانوية من الانخراط في الاحزاب السياسية، واستخدام وسائل التوجيه المهني التي ترشد الطالب الى المهنة التي تناسبه وتمهد له سبيل النجاح عن غير طريق الغش والخداع والتهافت على الوظيفة.
وان اردت التعميم قلت ان اهم وسائل تحسين الاخلاق اقرار العدل الاجتماعي وازالة اسباب القلق والشكوى في المجتمع. وهذا متوقف على الحكام ومن يتصل بهم من رجال صحافة وقادة فكر. فعلينا ان نحسن انتخاب نوابنا وحكامنا ومعلمينا وفوق هذا كله ان نسعى لاصلاح التعليم ورفع مستوى المعلم مالياً واجتماعياً، لكي لا تباح هذه المهنة لاصحاب الجهل والانحطاط الخلقي الذين ينشئون جيلاً على شاكلتهم.
XXXX
اما السيدة وداد قرطاس فراحت تحلل اسباب الانهيار الاخلاقي بروية ومعرفة، وتحمّل البيت المسؤولية الكبرى اذ ان التربية في عرفها اساس في مقومات الاخلاق ويعود هذا الاساس الى البيت الذي عليه يتوقف الاقتباس الاول والانطباعات الراسخة.

وللتضعضع المائل في الكيان العائلي، والاهمال الجائم بين دفتي هذا التفكك الذي يتطاول ويتعدد في صميم العائلة اثرهما البالغ في عقلية الاولاد.
ثم على الاهل مراقبة اولادهم وخاصة في سن المراهقة. اذ ان لهذه المرحلة خطورتها، فهي القالب الذي يهيأ لتنزل فيه الميول القوية وتستقر. فمن اهم الوسائل للحد من الخطر الذي يواجه الاولاد: مراقبتهم في ساعات الفراغ والوقوف على وسائل لهوهم، ومعرفة عشرائهم. اذ ان المعاشرة الرديئة تفسد الاخلاق وتقضي على ما هيأه البيت غرساً ونصحاً مدة حداثتهم، فيلتوي قبل ان يشتد عودهم قوة ومراساً، وتمسي الاخلاق القوية فيه متينة وحاكمة.
ومن دواعي انفلات الاولاد من غل المراقبة تمسك الاهلين بقشور المحافظة. دون اي اعتبار لتطلبات السن والجيل الذي يبلغ التوجيه الواعي مبلغاً
مشكوراً عندما يندمج الاهلون بنفسية الولد يراعون ميولها واهدافها، والا كان هذا التمسك المتعنت مما يدفع الاولاد الى القيام باعمال ممنوعة سراً وربما بلغوا بذلك حد الطفرة.
ثم عليهم ان يفتحوا لاولادهم رحب العاطفة، ودون ان يصدهم خوف من اسماع ميولهم ورغباتهم، وشكواهم حتى ترتفع بينهم الكلفة، وتتبادل الثقة وبذلك يشعر الاولاد بدافع ملح لاخبار الاهل عن كل مشاكلهم، ليلقوا منهم الارشاد الضروري. بهذه المعاملة يصبح الولد صديق اهله الصغير.
فجر ...
ليلى ابو ضاهر
حتى أمس لم أكن أعلم أن وراء عيني تختبئ ينابيع من الغبطة، وأني أستطيع توزيع أقساط وافرة من الضحك والابتسام.
كنت أجهل أن هناك نوعاً من الاسلاك، أصغر خيط فيه يستطيع تفجيرها بقوة وصفاء.
وتاماتك طريق بيتنا وحارت في أمرها. أني لها الاتساع لمروري مع فرحي !! ..
وأمس اكتشفت أني أستطيع أن أحب: أحب كل حرف في وريقة هي سبب كل هذه الضجة.
لكل يوم اسم، لكني نسيت اسم البارحة فضاع اليوم. في خاطري هو فجر كبير طويل ينتظر شروقاً ...
