

في الدورة الانتخابية العتيدة التي شهدها لبنان الشهر الماضي ، لم يسل في المعركة من الجنس اللطيف غير السيدة لور جورج ثابت رئيسة جامعة الهيئات النسائية في لبنان ، فقد خذلها الناخبون والناخبات ولكنها خرجت من الميدان بيضاء اليد والجبين وعفّت عن وسائل الدعاية الرخيصة التي أسرف في بذلها معظم المرشحين . وبهذه المناسبة وجهت الآنسة زاهية دوغان هذه الرسالة إلى السيدة لور ثابت ، قالت :
« إن ما يبعث على الفخر والإعجاب طموحك الذي لا يُحد وجرأتك التي لا تضاهى بما أقدمت عليه من خوض غمار الانتخابات النيابية لسد الفراغ الذي تركته المرأة وأعتقد أنك رفعت رأس المرأة اللبنانية عالياً وعززت مكانتها ومهدت لها سبل الرفعة والتقدم وأفسحت لها مجال الخدمة العالية في جميع مرافق الحياة السياسية والمدنية على قدم المساواة مع أخيها الرجل .
إنها خطوة مباركة تبعث على التفاؤل وإن لم تبلغي فيها أمانيك تامة إلا أنها وثبة جبارة تدل على علو همتك وصدق عزيمتك وإني إذ أهنئك على هذه الجهود فإني بدوري أعتب على المرأة التي قصرت في مناصرتك وتهاونت في واجبها لتحلّك المكانة الأولى اللائقة بك كزعيمة مثالية للنهضة النسائية وعساها تشعر بهذا التقصير فتستعد لملافاته في الدورة الانتخابية المقبلة .
زاهيه دوغان
مديرة كلية المقاصد للبنات
افتتحت جمعية رعاية الطفل اللبناني دارها الجديدة في الشياح ، تلك التي تبرع بإنشائها لفقراء الساحل المحسن نجيب صالحه ، وذلك عند الساعة الخامسة من بعد ظهر الأربعاء ١٢ حزيران . وقد حضر الحفلة عدد كبير من الشخصيات السياسية والأدبية والاجتماعية .
رحبت بالحضور رئيسة الجمعية السيدة زهية سلمان وعرضت لهم صفحة من أعمال الجمعية منذ تأسيسها سنة ١٩٣٦ حتى اليوم . كما أنها شكرت المحسن الكبير وأشادت بأعماله النبيلة واستحثت همم الأثرياء لانتهاج أثره . ثم تلاها أطفال من دار رعاية الطفل في بيروت فتلوا بعض الأناشيد والأشعار اللطيفة ما نال إعجاب واستحسان الجمهور أما
الأستاذ نجيب حنكش فقد خلق جواً من المرح بنكاته الظريفة المستحبة ، وتكلم بعده الأستاذ سعيد فريحه عميد « دار الصياد » فتحدث عن نبل المتبرع واستعداده الدائم للبذل عندما يقتنع أن هذا البذل هو للمصلحة العامة . أما كلمة الشياح فقد ألقتها الأديبة نهاد نعمة فشكرت الجمعية والمحسن وكان مسك الختام كلمة السيد نجيب صالحه وقد أتت دليلاً جديداً على إخلاصه ووفائه لوطنه .
بعد هذا دعي الجمهور إلى مشاهدة الدار والأطفال . فاقتطعت السيدة صالحه الشريط التقليدي وتفقد الجمهور الدار . فأعجبوا بما حوت من ترتيبات واستعدادات جعلتها تضاهي أرقى دور الحضانة . في الدار مئة طفل وطفلة تهتم بهم المربيات الأخصائيات . أما بعد ظهر كل جمعة فإنها تتحول إلى مركز للإرشاد الصحي التربوي الاجتماعي للأمهات .
« صوت المرأة » - تهنئ جمعية « رعاية الطفل » على دارها الجديدة وتتمنى للسيدة سلمان وزميلاتها اطراد التقدم ومضاعفة النشاط لخدمة الطفولة البائسة ...
