تطالعنا انباء المهاجر، في الحين والحين، من جميع اقطار المعمور، باخبار عن ابناء وبنات الجالية اللبنانية والسورية، هي بحق مدعاة فخر واعتزاز لهذا الوطن..
ومن انباء فنزويلا، نقلاً عما جاءنا من وكيلتنا هناك السيدة النشيطة سعاد سلمان، ان «جامعة كراكس» انتخبت باكثرية الاصوات الآنسة جانيت ابو حمد، اللبنانية الوالدين، لتمثيلها في «مؤتمر الشؤون الاجتماعية العالمي» الذي سيعقد في بيروت باوائل ايلول الجاري.
تمكنت الآنسة جانيت ابو حمد، بفضل ثقافتها العالية وشخصيتها الفذة، ورغم ان عمرها لا يتجاوز الاثنين والعشرين عاماً، من الحصول على مركز استاذة في الشؤون الاجتماعية والانسانية في الجامعة الفنزويلية الكبرى.
وهي وان تكن ولدت في تلك البلاد. وفقدت والدها صغيرة، الا انها تمكنت، بفضل جهود امها السيدة زهية حبيقة، من تكميل دراستها العالية العام الماضي وتثبيت قدمها في مركز جامعي مرموق.
وستصل الآنسة ابو حمد مع والدتها الى بيروت باواخر آب، وتقضي في طريقها الى الوطن الام اسبوعاً في الربوع الايطالية. وهي شديدة اللهفة والشوق للتعرف على موطن آبائها الذي طالما سمعت عنه الحكايات والطرف...
ولمناسبة سفرها اقيمت في كراكس على شرفها عدة مآدب وحفلات تكريم اهمها الحفلة الوداعية التي اقامتها «الجمعية النسائية اللبنانية». - وقد سألتها السيدة سعاد سلمان عن المواضيع التي ستعالجها في المؤتمر فاجابت:
- «ان محور حديثي سيكون قائماً على - «تأثير المهاجرة في فنزويلا» ويتألف هذا البحث من ثلاث نقاط رئيسية:
اولاً - المهاجرة وتأثيرها اجتماعياً واقتصادياً.
ثانياً - المهاجرة وتأثيرها زراعياً ومدنياً.
ثالثاً - المهاجرة المنتخبة لاستثمار البقاع والاراضي الحالية المهجورة.
هذا مع تشريح حياة المهاجر وتقدمها في كافة انحاء فنزويلا. اخصها منطقة «تورين» الزراعية الواقعة في ولاية «بورتو كيزا» حيث يشترك في استثمارها المهاجر الاسبانيولي - الطلياني -
الالماني. اما الفنزولي ابن البلاد فيتنحى عن الاعمال الزراعية ويفضل الاستخدام والعمل في شركات زيت النفط والتمتع بالرواتب الكبيرة واسباب الراحة المتوفرة له ولعياله، وبكلمة مختصرة سأتحدث عن العوامل البسيكيولوجية التي تحيط بالشعب الفنزولي فتبعده عن المزرعة والحقل.»
ان صوت المرأة اذ ترحب بالآنسة ابو حمد والسيدة والدتها تتمنى لها اقامة طيبة في لبنان وترجو ان تسمح لها الظروف بمقابلة وبحديث اطول...