في اكثر الاحيان عن القيام بتلوين الصور الموضوعة له اذ بالنسبة اليه تبلغ هذه الصور حد الكمال فيتملكه احساس بالنقص تجاهها مما يحد كما اسلفنا القول من نشاطه ويترك في نفسه نوعاً من الانزعاج فالمعجون الذي يستطيع ان يهشه الطفل بالشكل الذي يريد مثلاً هو افضل بكثير بالنسبة اليه من المكعبات التي يبني بها البيوت حسب مخطط موضوع.
ونتيجة القول فمن المرغوب به ان يفرد للطفل زاوية خاصة يقوم فيها بالالعاب والاعمال التي يشاء دون اي اعتراض اللهم سوى التي ينتج عنها ضرر طبعاً. واول من يستفيد من هذا التدبير هي الام نفسها التي تؤمن عندئذ على محتويات بيتها اذ من النادر ان يأتي الطفل باعمال مؤذية عندما يسمح له ان يعرب بحرية عن كل ما تجيش به نفسه ويحقق كل ما يمر في مخيلته من افكار.
وفي السادسة يغلب تقليد الاهل عند الاطفال بقطع النظر عن الجنس فقد قام الدكتور هوتزر احد مشاهير اخصائي الطب النفساني في النمسا بتجربة على اربعين طفلاً وطفلة للحكم على كيفية تصرفهم في لعبة «الاب والام» فكانت النتيجة ان طلبت جميع البنات القيام بدور الام والطريف بالامر هو ان غالبية الصبيان طلبت القيام بنفس الدور! وقد ردَّ الدكتور هوتزر ذلك الى وجود الولد باستمرار وطيلة النهار مع الام حيث يكون الاب خارج البيت في عمله وليس كما قد يتبادر الى ذهن بعض الاهل الى نقص في رجولة اطفالهم اذ ما ان يخرج الطفل من هذه الفترة حتى تبدأ علائم الرجولة بالظهور.
اما بعد السابعة فليس من المستبعد ان يواجه الاهل طلبات لا يمكن ان تخطر على بال كالميكروسكوب مثلاً او غيره من اللعب التي تتساوى معه، الشيء الذي لم يكن ليخطر البتة على ذهن الوالد في مثل هذا السن، وتفسير ذلك هو ان طريقة التربية لم تعد هي نفسها التي نشأ عليها الوالد فبينما ترعرع هذا الاخير بعيداً على الغالب عن اجتماعات اهله نرى ان الولد في يومنا هذا يحضر الكثير من مناقشات الاهل اثناء وقعات الطعام ويستمع الى الراديو ويشاهد الافلام الخاصة بالاطفال وغير ذلك من الاشياء التي لم تكن ميسورة او مسموحاً بها لوالده. وبتطور طريقة التربية وتوسع افاق الطفل تطورت مطاليبه وزادت.
وكثيراً ما يلاحظ ان الاهل في حيرة من امرهم بشأن مواجهة مطالب الطفل وتقرير ما يشرى في المناسبة: العبة ام هدية مفيدة فأي قرار يتخذ بهذا الشأن يجب ان يكون محكه الفرح الذي ينتج عنه للطفل ليس الا، وقبل اي اعتبار آخر حتى الاقتصادي منه ولذا يجب تحسس متطلبات الطفل لتحديد ما يريده لا ان نفرض عليه قميصاً مثلاً لان القميص افيد او لانه بحاجة اليه اكثر من كرة يفرح بها كل الفرح. ولا يعني ذلك ان يثقل كاهل الوالد في سبيل ارضاء الطفل وانما من المستحسن ان تؤخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار دفعاً لخيبة امل الطفل بينما يكون الاهل قد عنوا عكس ذلك تماماً.
ومن الافضل ان تنوَّع اللعب ما امكن فبسعر لعبة واحدة باهظة الثمن
يمكن شراء تشكيلة من اللعب المختلفة التي ترضي جميع متطلبات شخصية الطفل الناشئة ونزواته فمنها التي ترضي عاطفته كالدمية والدب، والتي ترضي نشاطه كالدولاب والدراجة والتي تشغل مخيلته كالمكعبات والميكانو وعندئذ يترك الطفل الى لعبه يقضي معها ما شاء من الوقت.
فاللعب هو مدرسة نشاط مرحه وما الكسالى سوى اشخاص حرموا منه في طفولتهم وهو انطلاق لشخصية الطفل له تأثيره في تكوين شخصية متزنة لا انكماش فيها.
فاتركي يا سيدتي اولادك يلعبون ما فيه الكفاية.
أبعاد قريبة
الجبابرة مريضة
الجبهة الواسعة تغطيها اليوم خرقة
بالخلّ مبلولة ...
العينان اللتان تبعثان ألف معنى، لم
يعد غير الألم يُرى فيها ...
الفم في جفاف: فيه شوق وجوع.
الروح جبّار، لا يماشيه الجسد،
فيتلوّى على فراش تتجمع ملاءته وتعود
فتتفرج تحت وطأة الروحة والمجيء ....
XXXX
ليس معه مَنْ يحمله على الحزن بالدروب،
بالاغاني، بالمواعيد. سكون وألم وألم
يجرّ سكوناً.
أليس من المؤكّد أنّ ابتسامة مع
حبّ تجعل الخلّ بلسماً!!؟..
أليس من المؤكّد أنّ حناناً مع
ادوية يذيب الحمّى خجلاً فلا هي تؤذي
بعد!!؟..
ويحي أنا، كان غريباً وحيداً في
مرضه.. لم أكن هناك تلك المبتسمة الحنون!
ليلى أبو ضاهر
٢١