احتشد العبرانيون في الساحة العامة امام هيكل داجون، إله الفلسطينيين، وراحوا يندبون سوء طالعهم بسبب ظلم هؤلاء لهم، وهم اعداؤهم التقليديون، ويصيحون: «لماذا تخلى عنا الله؟» ولكن واحداً منهم هو شمشون راح يوبخهم على ذلك قائلاً لهم ان ساعة الخلاص وشيكة، وانهم لن يلبثوا ان يرفعوا اصواتهم بالتسبيح بدلاً من الاحتجاج.
ويحول الى الساحة ابيالك، القائد العسكري الفلسطيني وحاكم المدينة، على رأس قوة من الجنود ويأمرهم بلزوم جانب الهدوء والسكينة، ويعيّرهم بهزيمتهم وذلهم، قائلاً ان إلههم، يهوه، لا يقوى على الاله الفلسطيني داجون. ويتحدى شمشون ابيالك ويتهمه بالجور والطغيان، صائحاً ان ساعة خلاص العبرانيين ستدق قريباً، وان الههم، يهوه، سيمد لهم يد المساعدة كما في الماضي. ويتحمس العبرانيون فيرددون تحدي شمشون. وفي سورة الغضب الشديد يتشقق ابيالك حسامه في وجه شمشون ولكن قبل ان يستطيع ضربه ينتزع منه شمشون الحسام ويذبحه بضربة جبارة.
ويدب الرعب في اوصال الجنود الفلسطينيين فيتراجعون
لدى هذه الكارثة. ويغادر شمشون واليهود الساحة وقد رفع حسام ابيالك عالياً. وتفتح ابواب هيكل داجون الكبيرة على مصاريعها، ويخرج الكاهن الاكبر ويعنف الجنود الفلسطينيين لتركهم قاتل ابيالك يفلت من بين ايديهم. فيركعون ازاء غضبه الشديد، ويحاول اثنان منهم ان يشرحا للكاهن الاكبر كيف ان قوة غريبة سمّرتهم في مكانهم. ولكنه يصبّ عليهم جام غضبه واحتقاره لجبنهم معلناً ان اليهود يجب ان يدمروا تدميراً جزاء جريمتهم النكراء.
ويقبل رسول مسرعاً فينبئهم ان جيشاً لجباً بقيادة شمشون قهر الفلسطينيين. فيستنزل الكاهن الاكبر اللعنة على شمشون والعبرانيين، ولكن الفلسطينيين يوجسون خيفة، وتهلع قلوبهم ويلحون على الفرار. وهكذا يحملون جثمان ابيالك ويولون الادبار.
وتعج الساحة مجدداً بالعبرانيين، ولكنهم الان لا يندبون سوء طالعهم، بل يبتهجون بالنصر. وينادون بشمشون قائداً

