عودة مثمرة !
عاد الى بيروت الشهر الماضي الشاعر جورج صيدح والسيدة قرينته من رحلة الى اوربا دامت اربعة اشهر قضياها سائحين متنقلين ، وكان في انتظار الاستاذ صيدح ، لدى عودته ، حدث هام ، هو ظهور الطبعة الثانية والمنقحة لكتابه الذي صدر العام الماضي : ادبنا وأدباؤنا في المهاجر الاميركية . وهي مجموعة محاضرات القاها الشاعر في معهد الدراسات العربية العالية بالقاهرة على طلبة قسم الدراسات الادبية واللغوية .
والكتاب انيق الاخراج في نحو ستمئة صفحة . اورد فيه الشاعر صيدح شيئاً عن تاريخ الهجرة مع بواعثها وتياراتها ، مما ساعد على فهم الجو الذي نشأ فيه الادب المهجري ، ثم عرّف هذا الادب كما فهمه : نشأته ومراحل نموه ، وأثره في الادب العربي العام والآداب العالمية ، خصائصه ورسالاته ونواحي نشاطه ، ومآخذ خصومه عليه - ولم ينسَ دراسة السِيَر والآثار لكل اديب على حدة من شمالي اميركا الى جنوبها . ويُعدّ الكتاب مرجعاً ثقة ، لانه جاء نتيجة ثلاثين عاماً ، عاشها الشاعر في المهجر ، يحصي ويسجل ، يلاحظ ويستنتج ولم يترك ناحية الا وأشبعها درساً وتحليلاً .
والجدير ذكره ايضاً ان شاعرنا الكريم هو من اوائل الذين عطفوا على مشاريع « جامعة نساء لبنان » وشجعوها عن طريق التبرعات المتواصلة التي بدأت في فنزويلا منذ تسعة اعوام وما تزال مستمرة - وقلّ ان نجد بين طبقتنا المثرية من له كفّ الصيدح السخي - فأهلاً وسهلاً ، وتهاني « صوت المرأة » الحارة بالكتاب .
