نشاط المرأة الادبي بارز في انكلترة بروزاً لا يقل عن بروز نشاط الرجل . ففي الشعر مثلاً يلمع اسم اديث ستيول ، ولا يخشى الكسوف ، في الذرى التي تسنمها بيتس وايليوث . وكذلك شأن فرجينيا وولف واليزابث باون وفيليس بنتلي في عالم الرواية ، فآثارهن تقرأ وتنتقد وتترجم وتخرج افـلاماً بمقدار ما يصيب آثار الكتّاب الكبار .
وقد شاقني ان يكون لقارئات « صوت المرأة » وقرائها حظ التعرف الى احدى رائدات الادب الحديث في انكلترة عنيت فيليس بنتلي، من خلال المعلومات التي اتصلت بي عنها او منها مباشرة .
روائيتنا مؤلفة معروفة في عالم القصة بقدر ما هي معروفة في عالم النقد او في دنيا علم الاجتماع فلها غير كتاب في البحث النقدي كـ « بعض ملاحظات حول فن الرواية » . وهي دكتورة في علم الاجتماع . ولها في الرواية جولات رحبة خصبة . ومن آثارها في هذا النطاق ، اخرجتها الشركات السينمائية « ارث » و « غربي يوركشير » و « نبيل بعقله » . وهي ، عدا نتاجها الكتابي ، تبدي جهداً اجتماعياً مرموقاً ، وتتدفق حيوية عجيبة على رغم تجاوزها العقد الخامس .
سألت الدكتورة بنتلي عن النواحي الخاصة التي تهمها في الحقل الروائي فاجابت :
- اني من منطقة يوركشير الصناعية واني اخصائية في علم الاجتماع فكان من الطبيعي ان اعنى بهذه المنطقة خصوصاً واعالج مشكلاتها على صعيد نفساني تحليلي اجتماعي .
- وما هي طريقتك ؟
- واقعية على الاجمال . اتوخّى خصوصاً اظهار اثر الانفعال الداخلي في الذات البشرية على تصرفها الحياتي .
- وهل تعملين بوحي مذهب سياسي معين ؟
- لا . مذهبي العدل الاجتماعي ، ورائدي الاخلاص للفن وخدمة الانسان .


