يعتبر الجراد من أكثر الحشرات شراهة واشدها فتكاً بالمزروعات على انواعها، وقد كان ولا يزال مجرد ظهوره في بلد ما يعني اطلال شبح النكبة والفقر عليها.
وكم من مرة في التاريخ القديم والحديث كان الجراد سبباً في مجاعة العديد من الشعوب.
والجراد على انواع متعددة اشهرها بالنسبة الينا هو الجراد النجدي (الاصفر) الذي يوجد في مواطنه الطبيعية (صحارى افريقيا - السودان، جنوبي الجزيرة العربية) ومنها ينتقل بين الفترة والاخرى حتى يغزو البلدان العربية الشمالية وايران وتركيا.
اما مكافحة الجراد فقد اعتبرت في جميع بلدان العالم
واجباً وطنياً ولذا نرى الجميع عند ظهور الجراد يهبون رجالاً ونساء وصغاراً، الى جانب الدوائر المسؤولة المختصة للقيام بهذا الواجب.
والمكافحة هذه، كانت في بادئ امرها عملية بدائية اولية وكانت تقتصر على جمع الجراد واتلافه وحرث الارض لاتلاف بيوضه، او طرده من الحقول التي يهبط عليها لمنعه من وضع بيضه فيها، والفتك بمزروعاتها وقد كانت المرأة تلعب دوراً هاماً مع الرجل في هذا المضمار.
اما اليوم فقد تطورت اساليب المكافحة بفضل تقدم العلم الذي وضع تحت تصرفنا الادوية الفعالة والمعدات الممتازة للمكافحة بحيث اصبحت اليوم عملية مجدية سريعة تبعث الى الطمأنينة وراحة البال.
والذي زاد في فعالية هذه المكافحة على عكس ما كان يحصل في الماضي، هو التعاون القائم اليوم بين الدول المعرضة لخطر الجراد، ويعنى هذا التعاون، بعقد مؤتمرات الجراد الاقليمية لدرس طرق المكافحة الفعالة وبتبادل المعلومات وبالاشتراك الفعلي في اعمال المكافحة في الجهات الاولى التي تظهر فيها ارجال الجراد. ان هذا التعاون القائم الآن بشكل وثيق بين بلدان الشرق الاوسط (البلدان