وألواناً من الجمال. وهو صغير الحجم لا يزيد طوله على خمس سنتيمترات من اقصى منقاره حتى آخر ذيله!
وهو يعيش على العسل والريق. ثم انه ولوع بأكل الحشرات وقد كشف البحث مرة عن اثنين وثلاثين جندباً وعنكبوتاً وذبابة وعدة حشرات اخرى في معدة احد الطيور.
وحيوية هذا الطائر تبلغ حدها الاقصى اثناء مغازلة الذكر للانثى. وهذه على نوعين: «الثابتة» وهي ان يقف الذكر في بقعة معينة من الارض ويرسل انات حب حزينة محاولاً جذب اية انثى تمر به. والثانية: «الكهربائية» التي بها يقوم الطائر بحركات عنيفة غير متناسقة في الهواء ليجذب اليه انثاه. وكثيراً ما يحصل على انثاه بانقضاضه السريع فوقها. فهو يرتفع الى علو ستين او سبعين قدماً ثم ينقض بسرعة خاطفة على الانثى الطائرة، دائراً حولها، فتسمع لجناحيه ازيزاً عالياً يلفت نظرها وقد يكرر عمله هذا مرتين او ثلاث. ويقول بعض الخبراء ان سرعة الانقضاض قد تشتد احياناً الى درجة يصعب معها تمييز الطائر بالعين المجردة.
وذيله مساعد عظيم على خفته يستخدمه كجناح «ثالث» للحركة والتوازن مهما كانت الريح قوية. وصدره اكبر كثيراً من بقية اعضاء جسمه لانه يحمل جناحيه المتينتين اللتين تسرعان اكثر كثيراً من اي نوع آخر من الطيور. وبضرب نبض الطائر الغريد ١٤٠٠ ضربة في الدقيقة، اي بنسبة عشرين مرة اكثر من الرجل العادي لذا فهو يحتاج الى طعام مرة كل عشر دقائق.
وهناك مزية غريبة في هذا الطائر هي انه يستطيع ان يخزن كمية كبيرة من الحرارة تمكنه من ان يطير خمسمائة ميلاً دون توقف. ويقطع مسافة تتراوح بين ٥٥ الى ٦٠ ميلاً في الساعة.
«عن بريتانيا أند إيف»
انني اتقدم بحديث الى مجلة «صوت المرأة» اتناول فيه بحثاً موجزاً متتابعاً عن الاسنان مما يساعد القارىء على الاستفادة بقدر الامكان، حفظاً لسلامة الاسنان وكيفية وقايتها مما قد يعتورها من الامراض والآلام وعلاقتها بالجسم، متمسكاً بالمثل القائل: «العقل الصحيح في الجسم الصحيح.» والحقيقة التي لا مرأ فيها ان للفم اثراً كبيراً في صحة الجسم كله وجماله. وعلى ذلك فقد ازمعت رغم ما اشعر به من قصوري على ان اقوم بهذه المهمة مستنداً في كتابتها على اختبارات شخصية انا مدين بها للمهنة، وعلى ما بين يدي من كتب طبية ومجلات علمية طافحة باحدث الاراء وابينها. وسأجعل القسم الاول منها كمقدمة تتناول كيفية ظهور الاسنان اللبنية والدائمة.
ان طب الاسنان، كما هو معروف، حديث العهد في هذه البلاد. والقائمون بهذا الواجب بامانة قليلون نراهم قد نشطوا الى القيام بالواجب عليهم افراداً وجماعات جاعلين نصب عيونهم هداية العموم ولاسيما النشء الجديد، الى كيفية اجتناب مساوىء العصر الحديث من حيث الطعام وسائر احوال المعيشة التي لها علاقة بصحة الفم والاسنان. واني كفرد منهم اتقدم بهذا الحديث للغاية نفسها مدفوعاً بواجب الخدمة الخاصة. وقد اردت فيها الكلام عن طريقة السؤال والجواب وآثرت الايجاز على الاطالة ولا سيما فيما يتعلق بالتفاصيل العلمية والفنية تسهيلاً للفهم وتعميماً للفائدة.
ان جمال الوجه له علاقة كبرى بالفم
والاسنان ومعظم الشعراء والفنانين في الزمن الغابر حتى وقتنا هذا يرون في هذا المجال آية من الوحي ومثالاً من بديع صنع الخالق. والناس عامة ينظرون الى المرأة من حيث جمال تكوين وجهها وفمها وما يبدو عليها من جفاء ماء الصحة وعذوبتها.
وللفم اهميته العظمى في الكلام. وارتجاجات اوتار الحنجرة لاتكفي وحدها للحصول على النطق بل يجب تكييفها بمساعدة الحلق واللسان والاسنان والشفتين فاذا عطب احد هذه الاعضاء او وجد نقص في تكوينه ساءت وتكون مقدرة المرء على الكلام.
ان الجسم له علاقة كبيرة بالفم والاسنان فاذا كان الجسم والاسنان في حالة سليمة وحسنة تكون المنفعة متبادلة، لان هذه العلاقة حيوية متبادلة التأثيرات. ومن الواضح لنا انه متى وقع اعتلال في الاسنان تكون مأوى صالحاً للجراثيم، وبهذا يصبح خطراً عاماً على الصحة اذا حدث مرض للجسم فتأثر من اعتلاله صحة الفم والاسنان.
ان الاسنان هي عضو عامل كبقية الاعضاء المهمة في اجزاء الجسم الانساني وكثيرة هي فوائدها واهمها المضغ والنطق وزينة الوجه.