والوسائل التربوية وبدارسة التعليم الذي يرمي الى تحقيق التفاهم الدولي في مدارس الدول الاعضاء ، وبالاستعانة ايضاً باندية العلاقات الدولية ومراكز الدراسات العالمية واخيراً بتبادل العلماء والمدرسين بين البلدان المختلفة .
رابعاً — انشاء لجنة لتأسيس معهد علمي دولي للامازوني (في اميركا الجنوبية) يعهد اليه امر رفع مستوى المعيشة والاستفادة التامة من امكانيات الانتاج في هذا الجزء المترامي الاطراف من منطقة الغابات الاستوائية . وذلك لتشجيع اعمال العلماء وذوي الاختصاص وتنسيقها في حقول العلوم الوطنية والطبيعية والاجتماعية .
الواقع ان فكرة الاونيسكو ليست حديثة . فوجودها يرقى الى اليوم الذي وجدت فيه لدى الانسان الرغبة في ان يعيش ويعمل في تفاهم تام مع امثاله من البشر . اما الشيء الجديد حقاً فهو ان الاونيسكو ابرزت هذه الرغبة الى حيز الوجود العملي واصبحت تمثل ذلك الحلم في تحقيق الجامعة الانسانية بشكل لم يعرف له التاريخ مثيلاً . وعندما وضع مؤسسو هذه المنظمة ميثاقها كانوا حريصين على التأكيد بان من واجبها الانصراف الى البحث الحر عن الحقيقة المجردة ، و « التبادل الحر للافكار والمعارف » وتنمية العلاقات بين الشعوب وتنويعها ، كي يتم تفاهم افضل فيما بينها ، وتتعرف الى عادات بعضها البعض بصورة اكثر دقة واقرب الى الحقيقة . والاونيسكو هيئة مختصة في منظمة الامم المتحدة تهدف كما جاء في دستورها الى تشجيع التعاون والتفاهم بين الامم ، والى تقوية انتشار التربية الشعبية والثقافة ، والمساعدة في المحافظة على المعرفة وعلى تقدمها وتعميمها بتشجيع التعاون بين الامم في جميع فروع
النشاط الفكري . تلك هي الوسائل التي تساعد على بلوغ هدف الاونيسكو العام كما هو موضح في دستورها وهو العمل على صيانة السلم والامن بتوثيق عرى التعاون بين الامم عن طريق التربية والعلوم والثقافة ، وذلك لتأمين الاحترام الدولي للعدل والقانون وحقوق الانسان والحريات الاساسية الضرورية للجميع ،
دون أي تفريق بين العروق والاديان واللغات والجنس ...
لقد كلفت الاونيسكو عام ١٩٤٧ ستة ملايين دولار . وهذا المبلغ يكاد لا يساوي ثمن طراد حربي خفيف وهو ثمن عشر طائرات من قاذفات القنابل وهو جزء من ثمانين مما كانت تكلفه الحرب العالمية الثانية كل يوم .