انعقاد المؤتمرات النسائية مؤخراً في بيروت . وقد يقرأه بعض الناس كلمة كلمة ، فلا يعلق منه في ذاكرتهم شيء .. لا لانهم اضعف ذاكرة من السيدات ، بل لان هذا الخبر لا تربطهم به صلة سابقة .
وخبر آخر عن وفاة والدة الدكتور بايرد ضودج الرئيس السابق للجامعة الاميركية ، يذكره كل من درس في الجامعة المذكورة ، وعرف الرئيس ضودج بشخصه ، ويعجز عن تذكره اناس كثيرون لم يمروا بظروف الفئة الاولى ، لا لانهم اضعف ذاكرة منهم ، بل لان اختباراتهم الماضية ، لا تربطها بهذا الحادث صلة ما ، ولذا تنمحي من ذاكرتهم حال مطالعة الخبر ، وان حال هؤلاء ، كمن يرمي قبعته الى الحائط ، فان وجدت ( معلاقاً ) تعلقت به وبقيت هناك ، والا ارتدت للحال الى الارض .
فذاكرتنا تحضرنا ، عندما نجد في اختباراتنا السابقة صلة تربطنا بالحادث الجديد ، فوجود هذه الصلة ضروري ، ومتى امتنع وجود هذه الصلة خانتنا الذاكرة ، فلا يحضرنا من الحادث الجديد شيء !
ولذا تحتم علينا ، متى رغبنا ان نذكر شيئاً ما ، ان نربط حوادثه بحوادث سابقة مألوفة ، فيصبح التذكر امراً يسيراً ..
... وامر ثالث ، لا بد ان يراعى ، لكل من يهمه ان يقوي ذاكرته ، لئلا تخونه ، وهو احوج ما يكون اليها ، فيندى جبينه خجلاً ! وهذا الامر هو تكرار ما نرغب في تذكره ، مرة واحدة على الاقل ، فان هذا التكرار يساعد كثيراً على عدم النسيان .
هذا حديثي ، اسوقه للذين يعتبرون الذاكرة القوية من ضروريات النجاح في هذه الحياة ، لعلهم يحملونه محل الجد ، ويقبلون على تطبيقه ... ويتلخص في نقاط ثلاث :

