
اختار معالي وزير الصحة والاسعاف العام يوم مرور خمسين سنة على ولادة فكرة « مقاومة الامراض التدرنية » والقى محاضرة قيمة مؤيدة بالوثائق والنصوص والاحصاءات الدقيقة عن السل ، وضحايا السل ، وجهود ارباب وربات الخير من فرنجة ولبنانيين ، الذين جاهدوا اعمارهم ليبعدوا عن صبايا وشباب لبنان اخطار هذا العدو القاسي : السل !
جاء في الاقوال الكريمة :
ألقِ خبزك على وجه المياه تجده بعد ايام كثيرة !
وهكذا سمعنا الدكتور الوزير ينفض من بين غبار الايام اوراقاً صفراء حوت الكثير عن جهاد المرأة اللبنانية لمقاومة السل ، فذكر دخولها في سنة ١٩٠٨ في جمعية الرجال التي تألفت يومئذ والتي اثمرت مستشفى ضهر الباشق والافذاذ العاملين فيه وفي طليعتهم فقيد بيروت المرحوم حبيب بك طراد ، وذكر تأسيس
جمعية اغاثة المسلول النسائية ورئيستها العظيمة كاترينا خوري التي ضحّت في سبيل المسلولين مالها وصحتها ووقتها .
وذكر نواة الممرضات والزائرات اللواتي بدأن عملهن المجيد وهو تمريض فقراء المسلولين في بيوتهم منذ عهد بعيد – اي منذ سنة ١٩١٢ يوم لم يكن عدد الممرضات في هذا الشرق كله يتجاوز بضع العشرات – وهنّ السيدات ماري ابي حمد وروز بنايوت ولولو كنعان .
وقد ختم محاضرته بهذه الكلمات :
نحتفي اليوم بمرور خمسين سنة على تأليف اول جمعية لمقاومة السل . اني باسم لبنان ارسل تحية تقدير لارواح اللواتي والذين ساهموا في اي فرع من فروع
المقاومة واشكر الاحياء الذين يتابعون رسالتهم الشريفة لخير الانسانية .
في ٣ كانون الاول احتفل بقران الشاعر الموهوب الاستاذ ميشال طراد على الآنسة الرفيعة التهذيب اغني ابو حيدر .
وكان الخبر مفاجئاً حتى للكثيرين من اصحابه ، الذين هرعوا يقدمون للعريسين الشابين التهاني ، ويبدون امانيهم بان تظل حنجرة البلبل اللبناني غرّيدة ، وان تتعرف عن طريق الزواج على آفاق جديدة .

