موقف الوالدين من صحة أولادهم
لا شيءَ يريح بال الأم أكثر من شعورها بأن طفلها في صحة جيدة . وذلك لاعتقادها بأن سعادة طفلها تتوقف على سلامة جسمه .
ان الصعوبة التي تواجهها أغلب الأمهات أول ممارستهن فن الأمومة ، قد تكون غالباً ، نتيجة لتمسكهن بقوانين تربية الأطفال بحذافيرها . لنفرض ان الطبيب قال : « يجب على الطفل ان ينام باكراً » ، ولم ينم هذا الطفل فعلام القلق ، وعدم الارتياح يا سيدتي ؟ ! وعوضاً عن ان تبقي الطفل رغم ارادته في فراشه ، وتظهري قلقك لعدم نومه ، اجلبي له ألعاباً لا تستهلك كثيراً من قواه الجسدية ليلعب بها وحيداً في غرفته ، الى ان يتغلب عليه النعاس وينام . أَوَ ليس هدف جميع الأمهات الأسمى راحة الطفل وصحته ، فكيف اذن لطفل ان ينام مرتاحاً اذا ارغمته والدته على النوم ، وهي تهدده وتوعده خوف ان تؤدي قلة نومه الى اضعاف صحته ؟؟
لقد ثَبَتَ للتربويين ان الولد يتأثر « بنرفزة » امه ، وان عدم ارتياحه العقلي يؤثر في جسمه . فالولد الذي يشعر ان والدته قلقة البال من جهته ، يرفض ان ينام او ان يأكل لسبب نفساني لا يفهمه هو ، ولكن يجب ان يكون في هذا معنى تفهمه كل أم واعية . فعلى الوالدين اذا ، ان لا يجعلوا القلق يتملك عليهم ، لان هذا يظهر مفعوله في نفسية الطفل كما انه يؤثر في نموه الجسدي .

