ما من شك ان النظرية الحديثة في فن تربية الاطفال تؤكد ان بين البيت والحضانة صلة وثيقة ، لان الحضانة تطبق ما يتعلمه الولد في البيت . فلذلك يجب ان يكون هنالك تفاهم كلي بين الاهل والمعلمات ليتفق توجيه الطرفين للولد .
هل الحضانة ضرورية للولد ؟ إن ما هو ضروري لولد ما قد لا يكون ضروريا لغيره . ان الولد الوحيد في العائلة مثلا بحاجة ماسة الى الحضانة لتقويته اجتماعياً ، بينما الولد الثالث في العائلة والذي عنده في البيت جميع الامكانيات والوسائل للتغيير عن شعوره ليس بتلك الحاجة اليها .
وثمة ملاحظة يود التربويون ابداءها للوالدين ، الا وهي موازرتهم في حث الولد على حب الحضانة ليأتي اليها بملء ارادته . وفي أغلب الحضانات الراقية يسمح ببقاء الام مع ولدها قليلاً في الحضانة ، ثم بانسحابها برضاه ، كي لا يشعر بالفرق بين البيت والحضانة ، ويسمح للولد ايضا بالمجيء الى الحضانة في اوقات غير قانونية في بادئ الامر ، الى ما هنالك من تسامحات جميعها ترمي الى اكتساب عطف الولد مما يوطد علاقته مع الحضانة ويجعله راغباً في الاقبال عليها .
من نظر الى فوائد الحضانات العديدة ، لا يعجب من نموها السريع في عصرنا هذا . فأهمها :
١ - تنمية عادات منظمة في الولد للأكل ، والاستراحة ، واللبس .
٢ - تعوده بفضل اللعب على استعمال خياله والتعبير عن آرائه وحاجاته
٣ - تعوده احترام المناقشات كوسيلة الى حل المشاكل وغيره .
٤ - تعوده الاعتماد على نفسه .
٥ - تخفف انانيته بواسطة مشاركة رفاقه .
اما الفائدة العامة للحضانة فهي تشجيع انماء شخصية كل ولد ، وانما والبيت الذي نشأ فيه الولد يهدفان لغرض واحد هو توجيه الولد الى الافضل ، فكلاهما دعامة للاخر .


