الملكة فاطمة السنوسي
زارت لبنان في اواخر شهر تموز الفائت ، جلالة الملكة فاطمة السنوسي ملكة ليبيا ، بطريقها من المملكة العربية السعودية بعد تأدية فريضة الحج ..
وكانت ترافقها حاشية كبيرة وطائرتان ملكيتان .. وقد صرفت يومين في « اوتيل لا روك » بيحمدون ... وضعت خلالها الحكومة اللبنانية ست سيارات تحت تصرفها ، وهكذا طافت جلالتها نهاراً بطوله بين المصايف اللبنانية ، وتناولت غداء « كبة نية » على ضفاف البردوني في زحلة وقالت انها معجبة بنهضة المرأة اللبنانية ومساهمتها الفعالة في مضمار الثقافة والرقي ، كما لفتت نظرها نظافة الاطفال اللبنانيين مما يدل على رقي التربية في هذا البلد .. ولم يقلّ اعجابها بلبنان ، الذي تزوره للمرة الاولى . عن اعجابها بأي بلد اوروبي راقٍ ..
والجدير بالذكر . ان جلالتها على جانب كبير من الاناقة ، ودماثة الطبع واللطف المتناهي ، ويمكن نعتها بالملكة « الديمقراطية » وهذا ما حببها الى قلوب رعيتها .. وقد وعدت ان تزور لبنان لوقت اطول .. لما لقيته فيه من ضيافة وحفاوة ..
رشاد عازار
هذا الشباب الغض الذي فقدناه الشهر الفائت . المرحوم رشاد عازار . اكان الموت الذي اختطفه غدراً من بين زوجة وفية وثلاث فراخ ، ام هو القلب الكبير يلقي سلاحه في المعركة – في الصراع العنيد ضد مجرى التيار الذي ينجرف معه معظم الناس ؟
ان لبنان بفقده النائب سابقاً رشاد عازار ، فقد ركناً عالياً من اركانه ، ولساناً جريئاً لا يحيد عن مبدأه ومعتقده . وفي سبيل هذا المبدأ وذياك المعتقد احرق قواه وضحّى بروحه
– اثمن ما يملك انسان – ومن هنا حق له الخلود .
ان لبنان بفقده رشاد عازار ، فقد صوتاً جهورياً معارضاً ، يقف بالمرصاد لكل من تسوّله نفسه وضميره الخروج عن الحق والاستقامة . وبغيابه غاب وجه حبيب عن الوف الاخوان والاصدقاء ، لبنانيين وعرب ..
الرحمة الواسعة لروحه ، والصبر الجميل لزوجته الثكلى وذويه .
بلانش عبود مفرّج
الموت نهاية كل حي . يتقبله الناس كبيرهم وصغيرهم ، غنيهم وفقيرهم بخضوع الانسان الضعيف المحدود الحول ... والموت اليم الجرح محرق الوجع ، وآلم ما يكون اذ يصيب شباباً يانعاً كمن يقصف وردة نضرة في عزّ تفتحها .
والوردة التي قصفت من جنائننا في الخامس من الشهر الفائت هي المرحومة بلانش عبود زوجة الاستاذ سامي مفرج قضت اثر مرض عضال لم يجدِ فيه بذل اوسع الامكانيات الطبية ، وارق اللهفة من لفيف الاهل والاصدقاء .
ان « صوت المرأة » اذ يجزّ في قلبها هذا المصاب ينزل باحد اصدقائنا ترفع اعمق التعازي الى الاستاذ سامي مفرج واشقائه ، طالبة لقلوبهم العزاء وللفقيدة جنة النعيم .
٤٩