استقلال » عن الدور المشرّف الذي لعبته المرأة اثناء كفاح لبنان عام ١٩٤٣ تحت راية الجهاد ، كيف كانت تقوم بالمظاهرات وتحارب الدسائس وتبعث الحماسة في الرجال .
مع هذا ... انا لست من الذين يقولون بدخول المرأة للبرلمان وهي التي قصرت في واجب الدفاع المدني كما رأينا اعلاه ...
لقد تعددت « النكات » حول اشراك المرأة في السياسة ولكنني اختصر القول : ان المرأة اللبنانية لا ينقصها نضج او وعي ، انما مقدرتها رهن بمبلغ ثقتها بنفسها . واعتقد انه لا يوجد قاعدة
عامة تنطبق على جميع النساء ، كما هي الحال عند الرجال ... وكم من رجل - خصوصاً في ايامنا هذه - كان من الخير لو التزم بيته ... وكم من امرأة ، كان من حسن الحظ ان تنوب عن بعض الرجال ؟! .
- هل تعتقد ان حالة الطوارئ جنبت لبنان احداثاً هامة ؟ وما هو مبلغ مساهمة الجيش في هذا الشأن ؟
- ان للجيش هيبة يوحيها المسلك العسكري الصافي ولا يوحيها الارهاب . وفي اعتقادي ان لبنان تجنب خطر الطائفية الكبير : ذلك المخلوق المسخ
الذي تعددت شروره وويلاته - وما ذلك الا بفضل الجيش الذي يوحي الاحترام الى المواطنين اللبنانيين .
لقد كسب الجيش اللبناني هذا الاحترام لاسباب عديدة ، اهمها ان السياسة التي تفسر كل شيء ، لم تجد منفذاً اليه ولله الحمد..
على انه لا بد لي من التنويه بوعي الشعب اللبناني وثقافته ، وتربيته القومية ، مما ساعد كثيراً على تجنيب البلاد المشاكل التي نحن بغنى عنها .
انني كنت ولا ازال مؤمناً بالشعب اللبناني - هذا الشعب الذي وقف على قدم واحدة عام ١٩٤٣ فطرد الاجنبي ، والذي اعاد الكرة اليوم فوقف سداً منيعاً ضد مثيري الفتن والدسائس .

