
برباط واحد. اني لن انسى قط منظر المرأة الدرزية بمنديلها الابيض المنسجم والمرأة المسيحية بمنديلها الاسود المحرم تقفان جنباً الى جنب لتبث كل منهما الاخرى عواطف الفرح والتهاني بنيل ابنتيهما شهادة الحياطة. لقد ترك هذا الخاطر تقديراً عظيماً لجمعية انعاش القرية في القلب وفي الروح لما تبذله من العناية في تعليم المرأة شؤون المنزل الى جانب فن الحياطة لرفع مستواها الاقتصادي.
فالى هذه الجمعية الكريمة المجاهدة اخلص التهاني واجمل التمنيات.
وتشترك الجمعية مع جمعية الانعاش القومي في الجامعة الاميركية في تنظيم معرض الطفولة في «الوست هول» في الاسبوع نفسه وتساهم فيه المؤسسات الاجتماعية والخيرية في بيروت وخارج بيروت. بل هذا لرفع شأن الطفل، ذلك البرعم النامي الصغير اليوم.. الكبير

ساهمت السيدة ناهدة السنتين الماضيتين كذيعة وكمشرفة على البرامج الموسيقية، وبذهابها الى جدة تخسر الاذاعة اللبنانية عنصراً نسوياً خلاقاً - ونأمل ان نستمع بعد سنة الى صوت ناهدة من الاذاعة السعودية الكبرى - اول صوت نسوي ينطلق بثقة فيوقظ المرأة هناك من سبات طال امده!
و «صوت المرأة» بدورها تعتبر ناهدة واحدة مدللة من اسرتها ولكنها، لن تفقد، بسفرها، عطفها والتفاتها الخاص - وستكون في الربوع السعودية مندوبتنا اليقظة، وحلقة الوصل الامينة. تحتاج المجلة اكثر من «ناهدة» واحدة لنشر صوتها في البلدان العربية فعلى بركة الله ايتها الصديقة ...
● عقد «اتحاد حماية الاحداث في لبنان» برئاسة السيدة أليس نقاش جمعيته العمومية السنوية في قاعة المحاضرات التابعة لوزارة التربية الوطنية بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ١٩٥٦. كان الاجتماع برعاية السيدة زلفا شمعون، وقد حضره نخبة من ذوي الفكر والادب والمهتمون بالشؤون الاجتماعية. فتكلم معالي محي الدين النصولي عن العمل الاجتماعي في لبنان والسيد هاردي فيكفور، خبير الامم المتحدة في الشؤون الاجتماعية، عن تصميم عام للخدمات الاجتماعية في لبنان والسيد ابراهيم شميل عن اعمال الاتحاد.
ومن الاهداف التي حققها الاتحاد في سنة ١٩٥٤ و١٩٥٥ تعيين مساعدات اجتماعيات في سائر المحافظات لتأمين عمل الاحداث المنحرفين امام محاكم الاحداث واجراء التحقيقات الاجتماعية العائدة لهم. ويرى الاتحاد من الضرورة انشاء اصلاحات حديثة مهيأة لتدريب الاحداث على الاعمال اليدوية والمهنية والى دار ملاحظة لايواء الاحداث قبل مثولهم امام المحكمة الناظرة بأمرهم. فلا بد من تعاون وثيق بين الاتحاد والسلطات ولاسيما وزارة الشؤون الاجتماعية. وقد تبين من الاحصاءات التي اعدها الاتحاد لسنة ١٩٥٥ ان ١٣١٢ حدثاً منحرفاً مثلوا امام محاكم الاحداث في لبنان منهم ١٠٩٢ ذكراً و ٢٢٠ انثى وقد اسندت اليهم اجرام مختلفة اهمها السرقة والتسول والتشرد وقد حكم على ١٧٣ حدثاً بوضعهم في معاهد الاصلاح وعلى ١٢ بوضعهم في مؤسسات تعاقدت معها وزارة الشؤون الاجتماعية اما الباقون فقد سلموا اكثرهم لذويهم والآخرون لم يثبت الجرم بحقهم.